قل لغافي الضمير ويك تيقّظ * ها هو الفجر مشرقٌ يتلألأ
وتدبّر سرّ الإمام فقد ضمّ * كنوزاً في سومها العلم غالى
واسأل الفكر ما حوت هذه الذات * عسى أن يجيب منك السؤالا
ما الذي هيّم المعاند للدين * فأمسى يرنو إليها ابتهالا
أكما تزعم الغلاة هو اللَّه ال * - ذي جلّ شأنه وتعالى
أم تراه عن الإله مثالًا * قد حكاه مآثراً وفعالا
لا وأستغفر الهدى فهو إنس * - انٌ تسامى في كلّ حسنٍ كمالا
عرف الحقّ مبدءً ومآلا * ففنى فيه مبدءً ومآلا
والذي في الإله يفنى جديرٌ * أن تراه الحياة عنه مثالا
غير بدعٍ أن هيّم القلب حبّاً * وأصاب العقل المصيب خبالا
فتجلّيه فوق ما يهضم الفكر * رؤىً في حدودها لن تنالا
قوّةٌ تخرق الطبيعة نظماً * وثباتٌ يزلزل الأجبالا
وشعورٌ كالغيث فاض حياةً * وضميرٌ كالفجر عمّ نوالا
فهو يغزو الألوف فرداً بسيفٍ * ينقل الموت حيث حلّ انتقالا
وهو يخشى الضعيف إن جاء يشكو * من قويٍّ بغى عليه وصالا
وهو ماذا أقول فيه ففيه * حار فكري فحرتُ فيه مقالا
* * *
هزّهم حينما دعاهم إليه * محفلٌ باسمه سما واستطالا
فتباروا له بحبٍّ وإيمانٍ * يغيظ اللوّام والعُذّالا
يعقد الحقّ محفلًا لعليٍ * ثمّ يختارهم له أبطالا
لهو خطٌّ ترنو السماء إليه * حسداً يلهب النجوم اشتعالا
* * *
أيّها القائد المظفّر حييّت * وبوركت عودةً وارتحالا
فعليك الآمال ألقت ظلالًا * وبك النصر قد تهادى اختيالا
وإليك التوجيه وافى وقد هدّ * قواه يأسٌ طوى الآمالا