ما أنت إلّا في الحياة أشعّةً * مُثلى تُنير مسالكاً ودروبا
أحسين يا رمز البطولة والإبا * أكبرتُ يومك والدم المسكوبا
أكبرتُ يومك من صميم عقيدتي * والتضحيات الخالدات حقوبا
ماذا أقول وفي الفؤاد لواعج * الأشجان في الذكرى تهبّ هبوبا
من يومك الدامي الذي بخطوبه * أعيا اللبيب مفكّراً وأديبا
ناجزتَ ربّك بالنفوس وقلّ من * يسخو سخاءك قد فعلت عجيبا « 1 »
261 - السيّد صادق بن زيني النجفي ، نسبة إلى السيّد زين الدين .
قال حرزالدين : عالم فاضل أديب ، كثير الظرف والمداعبة مع كمال وحسن سيرة ، ومن صفاته كان سريع الجواب والالتفات إلى النكات الأدبية ، محبوباً في النوادي العلمية والأدبية ، قرأ على الشيخ الأكبر الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء المتوفّى سنة ( 1228 ) وكان من أخصّائه والملازمين له ، وتوفّي في النجف حدود سنة ( 1245 ) « 2 » .
262 - السيد صادق بن عبدالمطّلب الحسيني المكّي .
قال السيد عبّاس المكّي : الجواد الكريم النبيل العظيم ، الرئيس الكامل الفاضل ، عزيزي وسندي ، وصاحبي وابن بلدي ، الأديب الألمعي الحاذق ، الحسيب النسيب ، السيد صادق نجل العالم الفاضل الصالح العاقل السيد عبدالمطّلب الحسيني المكّي ، سيد شريف النسب ، ورئيس رقى إلى أعلى ذروة الرتب ، وإمام مقدّم في محاريب البلاغة والأدب ، الناظم الباهر الأديب اللوذعي الماهر ، الناثر على الطروس فاخر الجواهر .
لو رأى نظمه المتنبّي لأثبت له فخراً وفضلًا ، ولو شاهد نثره الفائق الحريري لقال له أهلًا برئيس المنشئين وسهلًا ، له الكرم والأريحية ، والهمم العلوية ، طلب العلوم بمكّة المشرّفة ، واجتهد في تحصيلها ، فأطلع باجتهاده على جملها وتفاصيلها .
وتبحّر في فنون علوم الأدب ، فنال منها الأرب ، ثمّ سافر إلى الهند فأقام بها مدّة ، وحصل من الأموال عدّة ، ثمّ عاد إلى مكّة المشرّفة ، وهو مشرّف مبجّل في مركب الملّا عبد الغفار فتح جنك الأوّل ، فانكسر بقدرة الحكيم القادر في مرسي عامر ، وذهب كلّ ما جاء به من نقد وذخائر ، فدخل مكّة صفر اليدين ، وآب بخفي حنين ، فأقام بها مدّة ،
هامش
( 1 ) النخبة من أدباء كربلاء ص 52 - 53 .
( 2 ) معارف الرجال 1 : 371 - / 372 .