وقال ابن العماد : وقال ولده في النور السافر في أعيان القرن العاشر : ولد سنة تسع عشرة وتسعمائة بتريم من اليمن ، وصار شيخ زمانه باتّفاق عارفي وقته ، ولقد ألهم اللَّه أهله حيث سمّوه شيخاً ، كما ألهم اللَّه آل النبي صلى الله عليه وآله حيث سمّوه محمّداً .
وكان علّامة وقته ، وشيخ الطريقة حقيقة واسماً ، فإنّ الشيخ أبو بكر باعلوي كان يقول :
ما أحد من آل باعلوي أوّلهم وآخرهم أعطي مثله ، وقال غيره : واللَّه ما هو إلّا آية من آيات اللَّه تعالى ، وما الّف مثل كتابه الفوز والبشرى .
إلى أن قال : وممّن أخذ عنه العلم ابن حجر الهيتمي ، والعلّامة عبداللَّه باقشير الحضرمي ، وله من كلّ منهما إجازة في جماعة آخرين يكثر عددهم .
ومن مصنّفاته : العقد النبوي والسرّ المصطفوي ، والفوز والبشرى ، وشرحان على قصيدته المسمّاة تحفة المريد ، ومولدان كبير وصغير ، ومعراج ، ورسالة في العدل وورد سمّاه الحزب النفيس ، ونفحات الحكم على لامية العجم ، وهو على لسان التصوّف ولم يكمله ، وديوان شعر ، ومن شعره :
كفاني أن أزهو بجدّ ووالد * ولي حسبٌ من فوق هام الفراقد
ولي نسبٌ بالمصطفى وابن بنته * حسين علي زين زاكي المحامد
أباً فأباً من سيّد الرسل هكذا * إلى العيدروس المجتبى خير ماجد
وراثة خير الخلق أحمد جدّنا * ونحن به نعلو العلا في المعاقد
ورثنا العلا أكرم بنا خير سادةٍ * شذا مجدنا يشذو بطيب المحامد
وقد أفرد ترجمته غير واحد بالتأليف ، كالعلامّة حميد بن عبداللَّه السندي . ودخل الهند سنة ثمان وخمسين وتسعمائة ، فأقام بها إلى أن توفّي بأحمدآباد ليلة السبت لخمس وعشرين خلت من شهر رمضان سنة تسعين وتسعمائة « 1 » .
حرف الصاد
259 - السيّد أبو المهدي محمّدصادق بن الحسن بن إبراهيم بن الحسين بن
هامش
( 1 ) شذرات الذهب 8 : 423 - / 424 .