لا غرو إن أسكره منطقه * فمنطق الشاعر شهدٌ وسُكَرْ
يدور في الحديث حول حادثٍ * قد حيّر البدو وأذهل الحضر
في البيت حيث الطير لا يعبره * قدساً وحيث الوحش لا يرعى الحذر
قد وضعت فاطمة وليدها * منزّهاً من كلّ رجسٍ وكدر
وأقبلت به إلينا باسماً * وقبله لم نر بسمة القمر
إنّي أرى لابني شأناً تنطوي * فيه شؤون غيره إذا انتشر
سيدهش التأريخ في أعماله * ويملأ الدنيا عظاتٍ وعبر
* * *
يهنى أبو طالب فيه إنّه * معجزة الدهر وآية القدر
لولاه ما قام لدين أحمد * ركنٌ وما انهدّ الضلال واندثر
لا غرو إمّا احتفل الإسلام في * ميلاده فإنّه ذكرى الظفر
* * *
ويا وليد البيت هذي نفحةٌ * فاض بها القلب سروراً وانهمر
جئت بها مبتكراً طريقةً * في المدح فامنحني عطاءً مبتكر
وانظر لدنيا الدين والعلم فقد * أمست تعالج الخطوب والغِير
وانصر رجالًا جاهدوا دون الحمى * وهاجموا الخطب وقاوموا الخطر
مولاي واغفر لي إذا ما زلّ بي * شعري فزلّات الأديب تغتفر
ومن شعره ما ألقاه في 13 رجب سنة ( 1361 ) ه في الحفل الكبير الذي أقامته لجنة إزاحة الستار عن الشباك الفضّي الجديد لحرم أمير المؤمنين عليه السلام في الصحن الشريف :
يومٌ عنت لجلاله الأيّام * الدين يفخر فيه والإسلام
يومٌ به ولد الوصي فهلهلت * منّا القلوب وغنّت الأحلام
وسما به البيت الحرام جلالةً * وتنكّست ذلًّا له الأصنام
وتلألأ القرآن في إعجازه * وزهت به الآيات والأحكام
ومشى النبي ووجهه متهلّلٌ * بالبشريات وثغره بسّام
يتلو به الآيات وهي نشائد * فيه تسامى الوحي والإلهام