آية اللَّه التي من بأسها * يلتوي الكفر ويرتدّ الجحود
مرجع الامّة إن جار بها * زمنٌ باغٍ وتاريخٌ عنيد
وإمامٌ تهتدي الدنيا به * إن نبا وضعٌ وإن ضاعت حدود
امّك الزهراء هذا عيدها * فيه يلتذّ لأمثالي القصيد
لك قدّمت التهاني مخلصاً * بثنائي فهو للروح يعود
ولتدم للدين فجراً نوره * خالدٌ فينا وللحقّ الخلود
ومن شعره في ميلاد أمير المؤمنين عليه السلام وليد البيت ، أنشده في رجب سنة ( 1365 ) ه :
يحتفل التأريخ باليوم الأغرّ * يا شعر أبدع في المعاني أو فذرْ
هذا مجالٌ يعثر الفكر به * ويخفق القلب ويحسر النظر
صف كلّما تشاء واترك صورةً * علّقها بالعرش بارىء الصور
ماذا تقول في هيولى نقطة * تضيق في عالمها دنيا الفكر
إن قلتُ هذا بشرٌ قال الحجى * أستغفر الوجدان ما هذا بشر
أو قلتُ فيها ملكٌ أجابني * هل ملكٌ يحكيه عيناً وأثر
حارت به الشعوب شعبٌ منكرٌ * له وشعبٌ فيه غالى فكفر
هذا مقامٌ يقف العقل به * مردّداً بين الورود والصَدر
قدّمت قلبي لكم في يومه * والعقل أزويه لأيّامٍ اخر
* * *
يا قلب هذا مسرح الحبّ فنل * جائزة الخلد بدورك الأغر
واختصر الحديث فيه إنّما * رسالة الشوق حديث مختصر
وسائل الكعبة عن وليدها * من شرّف البيت وقدّس الحجر
واسترق السمع بنادي مضرٍ * فالخبر الموثوق في نادي مضر
وانظر أبا طالب في مجلسه * يمتلك القلب ويملأ النظر
وحوله من هاشمٍ عصابةٌ * يُنمى لها المجد وينسب الخطر
تُصغي إلى أسماره مرتاحةً * في الليلة القمراء ما أحلى السمر
قد سحر الأسماع في حديثه * فلم تفق حتّى تجاوز السحر