بيتٌ يطوف به الخلود مدلّها * فله ركوعٌ حوله وسجود
اللَّه قدّس ساحتيه فما حوى * إلّا الجلال فضاؤه الممدود
غفلت فهامت مريم مطرودة * منه وضاع مقامها المحمود
وولدت فيه فأيّ سرٍّ كامنٍ * بك قد تقدّس سرّه المولود
بشرٌ بأفق اللَّه يبزغ نجمه * فشعاعه من نوره موقود
سبحان مجدك ينتمي لأواصر * باللَّه حبل نظامها مشدود
لا غرو إن عبدتك منهم فرقة * فجمال وجهك للهوى معبود
* * *
مولاي هب لي من رحيقك جرعةً * يقوى به تفكيري المكدود
فالحادثات وما أمضّ هجومها * أبلت قواي فعالمي مهدود
ويكاد لولا إنّ لطفك عاصمي * ينحلّ حفل جهادي المحشود
فإذا نظرت إلى حياتي رحمةً * سعدت وأمرع حقلها المخضود
ورجعت يصحبني النجاح بموكبٍ * في جانبيّ لواؤه معقود
ومن شعره ما ألقيت في الحفل التاريخي العظيم الذي أقامه النجف الأشرف في مسجد الهندي احتجاجاً على المبادئ الفاسدة الوافدة يوم ميلاد أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو أوّل احتفال بهذه المناسبة أقامه النجف الأشرف في رجب سنة ( 1378 ) ه :
مولاي يومك من حدودي أكبر * فإذا كبا شعري ففكري يُعذر
ماذا أقول به وكلّ مقالةٍ * مهما استطالت فهي عنك ستقصر
يكفي بأنّك مذ طلعت تضاربت * فيك العقول فمفرطٌ ومقصّر
مدّت لتختبر المحيط قياسها * فإذا به في موجه يتكسّر
سبحان ذاتك ما رآها ناظرٌ * إلّا وقال إلى حياتي تنظر
كلٌّ يخال بأنّه لك ينتمي * في السير فهو على صراطك يعبر
ولأنت أنت الشمس عمّ شعاعها * فبكلّ افقٍ منك لمحٌ يزهر
* * *
مولاي أوقفني ببابك موسمٌ * فيه ينابيع الوِلا تتفجّر