* * *
آه لولا الأطماع تعبث بالنصّ * فيخفي ظهوره التفسير
ويقود الإسلام من لم يكن يؤمن * لولا حسامه المشهور
لرأينا الإنسان كالنجم والتأريخ * افقاً بضوئه يستنير
ولسارت هذي المواكب للَّه * جميعاً وهو المجال الأخير
ومن شعره في المبعث النبوي ، أنشده في رجب سنة ( 1372 ) ه :
ترك الناس والقيود لدنيا * حرة قد غفا عليها حراء
قادة الفكر للطبيعة والفكر * سماء يصفو بها الإيحاء
باحثاً عن حقيقة الكون والكونُ * كتابٌ تتلو به الأنبياء
إنّ هذا الوجود لم يأت عفواً * كيف من نفسه يقوم البناء
وحديث الأصنام أسخف من أن * تتسلّى بعرضه العقلاء
ونجوم السماء والقمر البازغ * والشمس والفضا والهواء
والثرى والنبات والشجر الملتفّ * والزهر والندى والماء
ووحوش القفار والبحر والأ * سماك والطير ماج فيه الفضاء
واختلاف الإنسان في الشكل والإنسان * لُغزٌ حارت به العلماء
كلّ هذي دلائل لوجودٍ * ترتعي في نعيمه الأشياء
عالمٌ ما له فناء وهيهات * بأن يعتري البقاء فناء
إنّه اللَّه جلّ شأناً له الأمر * بهذي الأكوان فيما يشاء
ومشت رجفةٌ بأعضائه فانتعشت * من دبيبها الأعضاء
وأحالته كتلة من شعاعٍ * دونها الأرض أشرقت والسماء
ومن قصائده المشهورة التي تلقّتها الخطباء في منابرهم وقرأوها في مجالس السرور ، قصيدته الرائعة حول ميلاد امّ الأئمّة النجباء فاطمة الزهراء سلام اللَّه عليها ، أنشدها في جمادي الثانية سنة ( 1362 ) ه ، عنوانها ( بنت الخلود ) وهي :
شعّت فلا الشمس تحكيها ولا القمر * زهراء من نورها الأكوان تزدهر
بنت الخلود لها الأجيال خاشعةٌ * امّ الزمان إليها تنتمي العصر