هناك أرجو إذا نوديت منفرداً * بثابت القول ربّي أن يثبّتني
من عالم الذرّ حتّى الآن حبّهم * في مهجتي مستقرٌّ لا يفارقني
وهكذا بغض من ناواهم حسداً * به أدين إذا ما اللَّه يسألني
يا من هموا في حياتي عدّتي وهموا * عقدي وعهدي إذا لفّقت في كفني
وجدي لما نالكم لا ينقضي فإذا * ذكرته هاج بي من لوعتي حزني
وما لقى بعد خير الخلق والدكم * صنو النبي من الأرجاس يقلقني
من الذي نفقت سوق الفسوق وقا * م البغي منهم على ساقٍ من الفتن
لولا عتيقٌ وثانيه لما ظهرت * من آل حربٍ خفايا الحقد والضغن
ولا غدا الصنو في المحراب منجدلًا * قد قدّ مفرقه في ظلمة الدجن
من بعد ما كفروا باللَّه إذ نصبوا * له الحروب وثنّوا بابنه الحسن
هرّوا بسمّهم منه الحشا فثوى * خلف المنون من الأوغاد ذي الأجن
وجدي وصبري موصولٌ ومنقطعٌ * لرزئه وفؤادي بالغموم مني
يا بن النبي ويا نجل الوصي ويا * أعلى الورى نسباً يا خير ممتحن
لذكر صدّك عن بيت الرسول ودف * - ن الأوّلين به حزني يسهّدني
وفعل من أقدموا للمنع تقدّمهم * امّ الشرور على بغلٍ يحيّرني
وإن تفكّرت في يوم الطفوف وما * عليكم ثمّ هاج الوجد في بدني
وذكر صنوك مقتولًا على ظمأٍ * من الصبابة تطويني وتنشرني
لهفي على ماجدٍ بالطفّ يهتف بالط * - غاة هل ناصرٌ في اللَّه ينصرني
هل من رحيمٍ له في اللَّه معتقدٌ * يرى أوامي وما ألقى فيسعفني
هل عالم أنّ جدّي المصطفى وأبي * وصيه المرتضى حقّاً فيسعدني
أليست البضعة ازهراء امّي والط * - يّار عمّي فلا خلقٌ يساجلني
لم آتكم رغبةً فيكم ولا طمعاً * في ملككم بل خشيت اللَّه يمقتني
بترك فرض جهاد القاسطين فكا * نت حجّة اللَّه إذا خالفت تلزمني
وكنت أعلم أنّ الغدر طبعكم * لكن رجاء ثواب اللَّه يسترني
وددت لو كان بعد المشرقين غداً * منكم مقامي وعنكم نازحٌ وطني