ذكرها يوم الكساء في * الذكر يتلى مستمرّا
بعلها قامع هامات * جنود الشرك قهرا
قاصم الأصلاب والقاسم * للأسلاب قسرا
وامرح فكري مدحاً في * وصفه نظماً ونثرا
فرأيت اللَّه قد أعلى له * في الذكر ذكرا
هل أتى فيه وفي * زوجته وابنيه تقرا
آثروا بالقوت لمّا * أن وفوا عهداً ونذرا
عبد الخالق لمّا عبد * الأقوام جهرا
هبلًا ثمّ يغوث * وسواعاً ثمّ نسرا
مذ بنى بالبضعة الزهراء * أهدى اللَّه عطرا
شرفاً منه لها قد * فاق في الآفاق ذكرا
عرفه من يثرب في مكّةٍ * ينفح نشرا « 1 »
وله في محبّة أهل البيت عليهم السلام وفي رثائهم :
عصر الشباب تولّى وانقضى زمني * كطيف حلمٍ مضى في غمضة الوسن
وخانني جلدي لمّا دنا أجلي * وأقبل الشيب بالترحال يؤذنني
سبعون عاماً مضت ما كان أجمعها * إلّا كومض بريقٍ لاح في مزن
لم أستفد صالحاً فيها ولا عملًا * إلى رضا اللَّه في الأخرى يقرّبني
فكّرت في عصبٍ من أسرتي سلفوا * وأهل ودّي وفيمن كان يصحبني
فما وجدت لهم عيناً ولا أثراً * وليس حيٌّ سواي من بني زمني
أيقنت أنّي بهم لا شكّ ملتحقٌ * وإنّ دهري بسهم الموت يرشقني
فعادني منهم عيدٌ فسال دماً * دمعي لذكرهم كالعارض الهتن
علمت من عادة الدهر الخؤون بأنّ * الشيب والموت مقرونان في قرني
وابيضّ فودي ولكن سوّدت صحفي * كبائر ذكرها ما عشت يحزنني
هامش
( 1 ) تسلية الفؤاد وزينة المجالس 1 : 514 - 515 .