الأحكام الشرعية ، وله شعر كثير في أجداده .
وتوفّي في بيروت وشيّع إلى دمشق بموكب تاريخي فخم مشى خلف جثمانه رجال الحكومتين اللبنانية والسورية ، وذلك في 4 رجب من عام ( 1371 ) .
وله شعر كثير وديوانه الرحيق المختوم يقع في جزئين مطبوع ، وفيه ما يلذّ سماعه من الشعر الرصين المنسجم وفي فنون شتّى ، ثمّ ذكر نماذج من موشحاته وشعره « 1 » .
أقول : وهو صاحب كتاب أعيان الشيعة ، وقد أكثرنا النقل عن كتابه هذا في هذه الموسوعة ، وكان عالماً فاضلًا أديباً ، له مصنّفات كثيرة ، وقد ذكر تفصيل ترجمته نفسه في آخر كتابه أعيان الشيعة ، وله قصائد وأبيات كثيرة ذكرها في فصل منه ، فراجع .
قال البحراني : ومن قصائده قوله :
أهاجَ شوقَك ربعٌ رسمُه ذهبا * ففاضَ دمعُك فوقَ الخدّ منسكبا
عفّى معالَمه وكفُ السحاب به * وفي جوانبه ذيلُ الصبا سَحبا
وأخلَقت نائباتُ الدهر جِدَّته * والدهرُ يأخذ قَسراً كلّما وهبا
يلقى به القلبُ من داء الهوى وَصباً * وكان من قبل هذا يذهب الوَصبا
مقسّمٌ بين أيدي الريح قد نسجت * ثوبَ الدثور عليه شَمأْلٌ وصبا
أم هبَّ ريحُ الصبا من نحو كاظمةٍ * فحنّ قلبُك من ذكر الحِمى وصبا
أم هيَّجتك مطاياهُم وقد حَمَلت * على هوادِجها منهم مَهاً وظِبا
تمشي الهوينا قريب الخطو مثقلةً * والدمعُ يسري على آثارها خَببا
أم هاج حُزنَك ربعٌ من بني مُضرٍ * إلى المكارم ظَهْر الموت قد ركبا
يقوده من بني الكرّار ليثُ شرىً * تهتزُّ منه الطباقُ السبعُ إن غضبا
يمضي بماضٍ تعيدُ السَّردَ ضربتُه * ممزَّقاً وتقدُّ البِيض واليَلبا
والطيرُ والوحشُ تقفو إثْرَهُ ثقةً * بسيفه أن سيقري جمعَها السَّغبا
مُفني الجحافلَ في يوم الهزاهز والأ * بطالُ ناكصة في خوفها هربا
بِلَهْذمٍ تنظمُ الأبطالَ طعنتُه * ومخذُم ينثر الهامات والرُّقبا
هامش
( 1 ) شعراء الغري 7 : 255 - 273 .