عبداللَّه بن محمّد بن السيّد هاشم الموسوي النجفي .
قال الشيخ الطهراني : عالم بارع ، وأديب كامل ، ولد في النجف عام ( 1308 ) ونشأ عند أخواله آل الشيخ راضي نشأة سامية ، قرأ مقدّمات العلوم وحضر على الشيخ جعفر بن الشيخ عبد الحسن ، والشيخ عبد الرضا بن الشيخ مهدي من آل الشيخ راضي ، واستفاد من معارفهم وملازمتهم بواسطة احتكاكه بباقي علماء وأدباء الأسر النجفية .
وبرع في الأدب والشعر ، واشترك في بعض الحلبات والحفلات ، وساجل عدداً من الأفاضل والشعراء ، وكان حسن الخلق والسيرة تقياً ورعاً وصولًا ، يكثر الاختلاف إلى مجالس أهل العلم والأدب ، أصيب بمرض الروماتزم فأقعده في بيته سنيناً ، فصبر محتسباً وظلّ يواصل المطالعة والنظم ، حتّى توفّي في شوّال سنة ( 1361 ) ودفن في مقبرة آل الشيخ راضي ، ورثاه عدد من الشعراء ، وطبع ديوانه الأنواء « 1 » .
وقال الخاقاني : عالم جليل ، وأديب كبير ، وشاعر مطبوع . ولد في النجف عام ( 1308 ) ه ونشأ بها على أبيه وكان من ذوي الفضل فعني بتربيته ، ومنذ دور الشباب كان يتمتّع بشخصية بكرت فيها الشيخوخة ، وتلفّعت بخصال الزعماء ، فلا تخل في حنكته وهو الشابّ إلّا أنّه قد قطع أشواطاً من العمر استفاد من خبرتها وحوادثها ، ولا في حلمه وهو اليافع ، إلّا أنّه الزعيم المسؤول عن إدارة قبيلة أو امّة ، بالإضافة إلى ما تحلّى به من علم جمّ وأدب غزير .
وهو غني عن التعريف بشاعريته ، فقد جمع إلى نقد الشعر وفهمه قوّة وإبداعاً في النظم والنثر ، وشعره يمتاز بطابع خاصّ يكاد يدركه كلّ من سمعه ولو مرّة واحدة لتحلّيه بديباجة وعرض مستملح ، ففيه تجد السبك العربي في أزهى عصوره ، قد تضمّن المعاني الرقيقة والوصف البديع والتشبيه المركز ، وتجد المرونة واللين في أسلوبه في حين أنّ الألفاظ التي استخدمها إن لم يكن جميعها فمعظمها من الفصيح البليغ .
توفّي بمسقط رأسه في شوّال من عام ( 1361 ) ه ودفن بمقبرة أخواله آل الشيخ راضي ، خلّف من الآثار الأدبية ديوانه الأنواء وقد طبع في النجف ، ثمّ ذكر نبذة من بنوده ،
هامش
( 1 ) نقباء البشر 4 : 1462 برقم : 1974 .