لئن فارقت خير عزىً لأهل * فخير بني أبيك به نزلت
وله من مرثية في الأمير قاسم بن محمّد أمير مكّة شرّفها اللَّه تعالى :
لا زالك الوابل من حفرة * أيّ فتىً واريت رحب الذراع
ولا عدتك الجون صخّابة * ملقية منها عليك البعاع
واريت حمّاء على العقب إذ * أدبرن صبّاع حباب الوقاع
الطاعن النجلاء نغّارة * ذا خلق سمح وصدر رساع
والموقد النار إذا أخفيت * في رأس صمد ذات أزل شناع
في حين لا ترأم أولادها الن * - يّب ولا تحنو ذوات الرباع
قال : وكتب إلى عمّته وقد أرسلت إليه تقول له : إلى كم هذا البعد عنّا والتغرّب :
ومهدية عندي على نأي دارها * رسائل مشتاق كريم وسائله
تقول إلى كم يا بن عيسى تجنّباً * وبعداً وكم ذا عنك ركباً نسائله
فيوشك أن تؤدّي وما من حفية * عليك ولا باك بما أنت فاعله
فقلت لها في العيس والبعد راحة * لذي الهمّ إن أعيت عليه مقاتله
وفي كاهل الليل الخداري مركب * وكم مرّة نجّى من الضيم كاهله
إذا لم تعادلك الليالي بصاحب * فلا سمحت بالنصح عفواً أنامله
فلا خير في أن ترأم الضيم ثاوياً * وغيظاً على طول الليالي تماطله
ذريني فلي نفس أبى أن يدرها * عصاب وقلب يشرب اليأس حاصله
إذا سيم ورداً بعد خمسين شمّرت * عن الماء خوف المقذعات ذلاذله
وذكره عمارة الشاعر في شعراء اليمن وقال : هو الذي رثى المأربي والده عيسى حين قتله أخوه يحيى ، وكان رأس الزيدية بالحرمين .
ومن جملة شعره أبيات كتبها إلى الأمير هاشم بن فليتة بن قاسم أمير مكّة يشفع في جماعة حبسهم من الزيدية ، فوهبهم له وأمر باخراجهم إليه ، منها :
أباقاسم شكوى امرئ لك نصحه * تفكّر فيها خطّة فتحيّرا
على أيّ أمر ما تساق عصابة * إلى السجن والوا جدّك المتخيّرا
ولم يعدلوا خلقاً بكم آل أحمد * ولا أنكروا إذ أنكر الناس حيدرا