هم القوم أقمار النديّ وجوههم * يُضئن من الآفاق ما كان داجيا
مناجيد طلّاعين كلّ ثنيةٍ * يبيت عليها ملبد الحتف جاثيا
ولم تدر إن شدّوا الحبى أحباهم * ضمّن رجالًا أم جبالًا رواسيا « 1 »
وله يرثيه عليه السلام :
اميّة غوري في الخمول وأنجدي * فما لك في العلياء فوزة مشهد
هبوطاً إلى أحسابكم وانخفاظها * فلا نسبٌ زاكٍ ولا طيب مولد
تطاولتموا لا عن علًا فتراجعوا * إلى حيث أنتم واقعدوا شرّ مقعد
قديمكم ما قد علمتم ومثله * حديثكم في خزيه المتجدّد
فماذا الذي أحسابكم شرفت به * فأصعدكم في الملك أشرف مصعد
صلابة أعلاك الذي بلل الحيا * به جفّ أم في لين أسفلك الندي
بني عبدشمسٍ لا سقى اللَّه حفرةً * تضمّك والفحشاء في شرّ ملحد
ألمّا تكوني من فجورك دائماً * بمشغلةٍ عن غصب أبناء أحمد
وراءك عنها لا أباً لك إنّما * تقدّمتها لا عن تقدّم سؤدد
عجبت لمن في ذلّة النعل رأسه * به يترآى عاقداً تاج سيد
دعوا هاشماً والفخر يعقد تاجه * على الجبهات المستنيرات في الندي
ودونكموا والعار ضمّوا غشاءه * إليكم إلى وجهٍ من العار أسود
يرشّح لكن لا لشيء سوى الخنا * وليدكم فيما يروح ويغتدي
وتترف لكن للبغاء نساؤكم * فيدنس منها في الدجى كلّ مرقد
ويسقي بماءٍ حرثكم غير واحدٍ * فكيف لكم ترجي طهارة مولد
ذهبتم بها شنعاء تبقى وصومها * لأحسابكم خزياً لدى كلّ مشهد
فسل عبدشمسٍ هل يرى جرم هاشمٍ * إليه سوى ما كان أسداه من يد
وقل لأبيسفيان ما أنت ناقمٌ * أأمنك يوم الفتح ذنب محمّد
فكيف جزيتم أحمداً عن صنيعه * بسفك دم الأطهار من آل أحمد
هامش
( 1 ) ديوان السيد حيدر الحلّي 1 : 115 - 116 .