أقول : ولد السيّد حسين هذا سنة ( 1072 ) وتوفّي سنة ( 1149 ) .
183 - السيد حسين بن محمّدعلي بن الجواد الموسوي الحائري المعروف بالعلوي .
قال الشاهرودي : كان أحد شعراء كربلاء المطبوعين ، وله قصائد بالفصحى والعامية تتميز بسلاسة الألفاظ ، وعمق المعاني ، والأصالة الفنّية ، وقوّة التعبير ، وتوجد مجموعة منسقة من قصائده وأشعاره في بعض المكتبات الخاصّة بكربلاء ، توفّي سنة ( 1364 ) ه ، خصّص معظم أشعاره في مديح ورثاء آل بيت النبوّة الأطهار عليهم السلام ، وكان له شرف خدمة روضة أبيالفضل العبّاس عليه السلام ، ومن إحدى قصائده الحسينية اخترنا الأبيات التالية :
نهضت وما للدين حامٍ ومنجد * فأنقذته بالسيف واللَّه يشهد
فشدت له صرحاً مدى الدهر ثابتاً * إلى الحقّ يدعو كلّ حينٍ ويرشد
وما هو إلّا ذاك قبرك قد سما * إلى الفلك الدوّار صرحاً يشيّد
يظنّ ابن هندٍ حان بالدين فتكه * وليس لديه في البرية منجد
لك اللَّه من سار لإنقاذ دينه * وعن نهجه جند الضلال تبدّدوا
نزلت بوادي كربلاء غير واجلٍ * ولم تنثني عمّا تروم وتقصد
وللطفّ حربٌ أقبلت عدد الحصى * وللحرب من كلّ الجهات تحشد
ونادتك فاخضع للأمير وحكمه * وإلّا ستلقى اليوم ما ليس يحمد
فقلت لها كفّي مقالك واخسئي * أبالقتل مثلي والقتال يهدّد
فواللَّه لا يلوي على الضيم جيدنا * وليس على ذلٍّ تمدّ له يد
بني الغدر إن لم تعدلوا عن مرامكم * ولم تهتدوا والغيّ فيكم يؤيّد
ستلقون ما لاقت ببدرٍ سراتكم * بسيف أبي لمّا سيوفي تجرّد
وقمت لنهج الحقّ تدعو مبلّغاً * لعلّ بهم فمن يجيد فيسعد
أجابوك رمياً بالسهام تعنّداً * ونادوك خذها نارها تتوقّد
فناديت قومي للنزال أحبّتي * وللحرب في وجه الكتائب سوّدوا
فقاموا ولكن كيف قاموا إلى اللقا * وكلٌّ بيمناه يشعّ المهنّد
ينادون بشرى يا أمية فاثبتي * لضربٍ به تصلى قلوبٌ وأكبد