يمسي ويصبح فيك ذا قلق * لا بالحمى والجانب الغربي
سالت محاجره عليك دماً * حتّى أسال محاجر الشعب
عذبته بهوى شرارته * عذبت لديه كريقك العذب
وسقيته كأس الهوى عللًا * فغدا عليلًا ذاهل اللبّ
سكران من راح الغرام فلا * تصحبه خير روائح القرب
يا ساجعاً فوق الأراك ضحىً * مالي أراك مولّة اللبّ
أشبهتني إذ كنت ذا شجن * مثلي معنّىً دائم الكرب
لكن غناك بحبّه قمرية * وغناي من قمرية تسبي
هيفاء إن هزّت معاطفها * هزّت بلين معاطف القضب
حسناً كأنّ بثغرها شفقاً * من تحته درر من الشهب
يا صاحبيّ ولم أقل أبداً * يا صاحبي من قلّة الصحب
هات الحديث عن الحمى الغربي * سلسله متّصلًا على الصبّ
عرّض بذكر الشطّ فيه لنا * واذكر به من شطّ في الشعب
وعليك إملاء الحديث لنا * نثر كنثر اللؤلؤ الرطب
وعليّ أن أبكي وأنظم في * خدّي عقود المدمع الصبّ
يا بارقاً قد لاح مبتسماً * فوق النقي وملاعب السرب
قل للذي نزلوا بذي سلم * يا برق حسبي حبّهم حسبي
لا أرتضي بسواهم أبداً * غير الفخار فإنّها تربي
هذا الوزن عذب المذاق ، وأرقّ من قلوب العشّاق . ومن مقاصده الصالحة في التوجيه بأسماء الكتب :
ما على البرق من وراء الثنيّة * لو أتى من أحبّتني بتحيه
وقرىً للمشوق تلخيص سرٍّ * أعلنته الحواشي الشلبيه
الشلبي : اسم فارسي تعبّر عنه العامّة عن الشيء اللطيف . وله في من اسمها سلامة :
يا بروحي غيداء تدعى سلامه * ذات حسن وبهجة ووسامه
واصلتني في غفلة ثمّ قالت * هات قل لي فما عليك ملامه