ولهف نفسي لزين العابدين له * نوحٌ كنوح الثكالى في نواعيها
يطوي الفلا كابياً ذا غلّةٍ وضنا * على الطوى باكياً لهفي لطاويها
يناوح الورق شجواً من جواه إذا * جنّ الظلام عليه في فيافيها
إذا رنته النسا حنّت عليه أسىً * يسري بها حسّراً أسرى لطاغيها
ورأس والده مع روس فتيته يجر * ي على سمرها قاني تراقيها
يتلو أمامهم الآيات لا عجباً * من سيدٍ فيه قد أثنت مثانيها
يا نكبةً عندها الزهرا قد انتكبت * وهدّمت من ذرا التقوى سواميها
يمسي الحسين غريب الدار منعفراً * وتعل حربٌ على أعلا مبانيها
وآل أحمد . . . الخدر سافرةً * وجوهها نادباتٌ في صحاريها
وآل سفيان مضروبٌ أكلّتها * تناط ستراً عليها في مغانيها
يا امّةً فسقت في دينها فسقت * آل الرسول كؤوساً من دواهيها
يا ويلها كفرت في دينها قعرت * أعناق آل رسول اللَّه هاديها
دارت عليهم وما دارت وما رقبت * إلّا ولا ذمّةً في جنب واليها
في كلّ يومٍ ذبيحٌ من مواضيها * للآل أو بنقيع السمّ ترديها
ألم يكونوا ذوي القربى أما نزلت * في ودّهم آية من عند باريها
وهل أتى هل أتى في غير فضلهم * ألم تكن آية التطهير تكفيها
متى نرى بهجةً يجلى بطلعتها * عن غرّة الحقّ جهراً جور مخفيها
قم واملأ الأرض عدلًا مثل ما ملئت * جوراً فإنّك هاديها وحاميها
يا آل أحمد يا من دوح حبّهم * وفضلهم أثمرت عفواً لجانيها
غرست حبّكم في مهجتي فعسى * في جنّة الخلد أجني قطف دانيها
ودونكم من حليف الحزن مرثية * رقت فراقت بكم حسناً معانيها
يرجو حسينٌ بها عفواً لدا أجلٍ * به تنشر صحفاً من مطاويها
والوالدان وأولادي ومن نسلوا * والسامعون وإخواني وراويها
وزن لما قاله الشيخ الأجلّ أخي * محمّدٌ وأبي زانت قوافيها
قصائداً شرّقت حسناً مطالعها * مثل الشموس وقد جاءت مباريها