إمام هدىً فضله كامل * وبحر ندى بذله وافر
وصي النبي بنصّ الإله * عليه وبرهانه الباهر
فتىً راجح الحلم لا وجهه * قطوبٌ ولا صدره واغر
له الشرف الضخم والسؤدد * المفخّم والنسب الطاهر
وبيتٌ على شاد أركانه * قنا الخطّ والأبلج الباتر
إلى حيث لا ملكٌ سابقٌ * هناك ولا فلكٌ دائر
إذا ساجل الناس في رتبةٍ * فكلٌّ لدى عزّه صاغر
وإن صال فالحتف من جنده * وربّ السماء له ناصر
كأنّ قلوب العدى إن بدا * من الرعب يهفو بها طائر
أيا جدّ إنّ لسان البليغ * عن حصر أوصافكم قاصر
فأيّ مزاياك يحصي المديح * وأيّتها يذكر الذاكر
كفاكم على أنّ ربّ السماء * في الذكر سعيكم شاكر
فحاد ربوعك من لطفه * سحابٌ برضوانه ماطر
مدى الدهر ما قد طوى سبسباً * لتقبيل أعتابكم زائر « 1 »
وذكره الشيخ الأميني في شعراء القرن الثاني عشر ، وقال من شعره :
حيّ الحيا عهد أحبابٍ بذي سلم * وملعب الحيّ بين البان والعلم
وجاد أعلام جمعٍ والعقيق فكم * فرّقن جمع همومٍ باجتماعهم
يا صاح عجّ بي قليلًا في معاهدهم * تشفي عليل محبٍّ ذاب من ألم
هذه بديعية ذات 143 بيتاً يمدح بها النبي الأعظم صلى الله عليه وآله إلى أن يقول فيها :
صنو النبي أمير المؤمنين أبو السبطين * باب العلوم المرتضى الشيم
في السرّ والجهر ساواه وكان له * ردءً يصدّقه في الحُكم والحِكم
وفيه جاء عن المختار منقبةٌ * من كنت مولاه فهو الحقّ فاعتصم
ثمّ قال في ترجمته : وهو أوحدي ثنّى علمه الفائق بأدبه الرائق ، وعبقريٌّ زان حسبه
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 6 : 15 - 18 .