ولك البدر شقّ نصفين جهراً * يا سماءً ما طاولتها سماء
ودعوت الشمس المنيرة ردّت * لعليٍ تمدّها الأضواء
أنت نورٌ علا على كلّ نورٍ * ذي شروقٍ بهديه يستضاء
لم تزل في بواطن الحجب تسري * حيث لا آدم ولا حوّاء
فاطفاك الإله خير نبيٍ * شأنه النصح والتقى والوفاء
داعياً قومه إلى الشرعة السمحا * ء يا للإله ذاك الدعاء
وغزا المعتدين بالبيض والسمر * فردّت بغيضها الأعداء
وله الآل خير آل كرامٍ * علماءٌ أئمّةٌ أتقياء
هم رياض الندى ودوح فخارٍ * وسماحٌ ثمارها العلياء
يبتغى الخير عندهم والعطايا * كلّ حينٍ ويستجاب الدعاء
سادتي أنتم هداتي وأنتم * عدّتني إن ألمّت البأساء
وإلى مجدكم رفعت نظاماً * كلآلىء قد تمّ منها الصفاء
خاطري بحرها وغوّاصها الفك * - ر ونظام عقدهنّ الولاء
وعليكم صلّى المهيمن ما لاح * صباحٌ وانجابت الظلماء
أوشدا مغرمٌ بلحن أنيقٍ * جيرة الحيّ أين ذاك الوفاء
وقوله في أمير المؤمنين عليه السلام كما في النشوة :
ألمّ وقد هجع السامر * وعطّل عن سيره السائر
خيالٌ لعلوي أتى زائراً * وقيت الردى أيّها الزائر
طرقت فجلّيت ليل العنا * وقرّ بك القلب والناظر
نشدتك باللَّه كيف اهتديت * إلى مضجعي والدجى ساتر
وكيف عثرت بجفني وقد * غدا وهو طول المدى ساهر
فقال هداني إليك الحنين * ونار جوى شبهها الهاجر
سقى ربع علوي وذاك الخيال * وليل الوصال حيا هامر
ملثٌّ يحاكي نوال الأمير * ومن روض ألطافه زاهر
عليٌ أبو الحسن المرتضى * علي الذرى الطيب الطاهر