قال الصفدي : روى عنه أبو سعد السمعاني . وتوفّي سنة سبع وثلاثين وخمسمائة . ومن شعره :
من لي بايناس الرقاد النافر * فأبيت أنعم بالخيال الزائر
ولقد أبيت النوم لولا أنّه * سببٌ إلى وصل الحبيب الهاجر
أشتاق علوة أن يمرّ خيالها * بالعين بعض مروره بالخاطر
نذرت دمي فوفت ولم أعلم به * إنّ الوفاء سجيّة من غادر « 1 »
وقال الكاتب : نقيب مشهد باب التبن ، فاضل ظريف ، له حظّ من العربية ، وله شعر ، ووفاته ببغداد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة ، له في مرثية النقيب الطاهر « 2 » والد عبداللَّه :
قرّباني إن لم يكن لكما عق * - ر إلى عقر قبره فاعقراني
وانضحا من دمي عليه فقد كا * ن دمي من نداه لو تعلمان
وله في مدح الطاهر النقيب :
من لي بإيناس الرقاد النافر * فأبيت أنعم بالخيال الزائر
ولقد أبيت النوم لولا أنّه * سبب إلى وصل الحبيب الهاجر
أشتاق علوة أن يمرّ حيالها * بالعين بعض مروره بالخاطر
نذرت دمي فوفت ولم أعلم به * أنّ الوفاء سجية من غادر
برزت فلم آخذ هناك بعاذل * ولقد أراني لا أعان بعاذر
فوقفت أجنح بين دمع واقع * إثر الخليط وبين لبّ طائر
حيران لا الكمد العنيف بغائب * عنّي ولا الجلد الضعيف بحاضر
أشكو اهتضام الغانيات تجلّدي * بصدودهنّ وليس لي من ناصر
ولو أنّ ضيماً كان غير صبابة * للجأت منه إلى جناب الطاهر « 3 »
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 12 : 234 برقم : 212 .
( 2 ) هو أبو عبداللَّه أحمد بن أبيالحسن علي بن أبيالغنائم المعمّر العلوي الحسيني نقيب الطالبيين ببغداد الملقّب بالنقيب الطاهر ، توفّي في سنة ( 569 ) ه .
( 3 ) خريدة القصر وجريدة العصر 4 : 284 - 286 .