فيا سادتي مالي سواكم من الورى * فأنتم بحور الخير والبركات
متى ينجلي الجحود عن الورى * ويقفر ربع الكفر والشبهات
متى ينجد الدين الحنيف فإنّه * لقد عاد منبوذاً ورهن شتات
وله في الوعظ والإرشاد قوله :
تزوّد ما استطعت لدار خلد * فخير الزاد زاد المتّقينا
ولا يغررك في الدنيا ثراء * هناك ترى أجور العاملينا
تصبّر يا هداك اللَّه إنّا * نسير على طريق السابقينا
فإنّ الموت غاية كلّ حيّ * وبطن الأرض مثوى العالمينا
ألم تعلم بأنّ اللاء كانوا * ملوكاً في القرون الغابرينا
أضاعوا العمر في لهوٍ وظلم * وحادوا عن طريق المتّقينا
ولم يجدوا لدفع الموت عنهم * سبيلًا فاستكانوا صاغرينا
نعيم الخلد لا يفني فسارع * لأعمال العباد الصالحينا « 1 »
151 - أبو الكرم الحسن عزّالدين بن عيسى بن الحسن الحسني المصري الأديب .
قال ابن الفوطي : رأيت له مصنّفاً قد وسمه بكتاب الروض الزاهر ، قد أتى فيه بكلّ معنى نادر ، لكلّ فاضل وشاعر ، ذكر فيه باسنادٍ له : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : كفى بالعلم شرفاً أنّه يدّعيه من لا يحسنه ، ويفرح إذا نسب إليه ، وكفى بالجهل خمولًا أنّه يتبرّأ منه من هو فيه ، ويغضب إذا نسب إليه ، وأنشد في معناه :
كفى شرفاً بالعلم دعواه جاهل * ويفرح إن أمسى إلى العلم ينسب
ويكفي خمولًا بالجهالة أنّني * أراع متى أعزى إليها وأغضب « 2 »
152 - السيد حسن بن ماجد البحراني .
كان عالماً أديباً شاعراً ، وله قصيدة في الإمام الحسين عليه السلام ، وهي :
هامش
( 1 ) شعراء الغري 7 : 539 - 544 .
( 2 ) مجمع الأداب 1 : 138 برقم : 111 .