وقال الخاقاني : ذكره صاحب الحصون ، فقال : كان شاعراً بليغاً أديباً فاضلًا كاملًا ، عالي الهمّة ، سخياً جواداً . ولد يوم الغدير يوم الخميس بين الزوالين في النجف عام ( 1246 ) ه ، وكان ينتاب بلدة طهران عاصمة إيران مادحاً لسلطانها ناصر الدين شاه وامراء دولته ووزرائه .
وكانت له الوجاهة التامّة عندهم ، وكانوا يكرمونه غاية الإكرام ، وينعمون عليه أشدّ الإنعام ، وكلّما كان يصله يصرفه عليهم وعلى غيرهم ، وكان جيّد القريحة ، سريع البديهة ، حاضر الجواب ، حسن المعشر .
وقد توقّف مدّة كثيرة تنيف على العشرين سنة في طهران ، وقد رجع إلى النجف في حدود سنة ( 1295 ) ه ، ومكث برهة قليلة ، فشاهدته واجتمعت معه ، فوجدته سيّداً شهماً غيوراً ، ذا همّة عالية يتطلّب صنوف المعالي ، ثمّ رجع إلى محلّ إقامته طهران ، وتوفي فيها في أواسط شهر رمضان المبارك عام ( 1297 ) عن عمر إحدى وخمسين سنة ، وخلّف عدّة أولاد ، أكبرهم السيّد موسى .
وذكر من شعره مطلعه :
زها نجم السعود لمجتليه * وراق جنى السرور لمجتنيه « 1 »
108 - جعفر بن أحمد العلوي الأديب المصري .
قال الصفدي : نقلت من خطّ شهاب الدين القوصي ، قال : أنشدني الشريف المذكور لنفسه في مهندس جميل الصورة :
وذي هيئةٍ يزهى بحسنٍ وصنعةٍ * أموت به في كلّ يومٍ وابعث
محيط بأشكال الملاحة وجهه * كأنّ به اقليدساً يتحدّث
فعارضه خطّ استواءٍ وخاله * به نقطة والصدغ شكل مثلّث
قال : وادّعاها النفيس أبوالعبّاس القطرسي لنفسه ، وذكرها الشريف جعفر في ديوانه ، قال : وأنشدني لنفسه في تشبيه طار بيد مغنّ :
غنّى بطارٍ طار قلبيه له * بأنملٍ كالأنجم الخمس
هامش
( 1 ) شعراء الغري 2 : 129 - 130 .