بها من بني الزهراء كلّ سميدعٍ * جوادٍ إذا أعيا الأنام جواد
معفّرةً في ذلك التراب منهم * وجوهٌ بها كان النجاح يفاد
فلهفي على قتل الحسين ومسلم * وخزيٌ لمن عاداهما وبعاد
ولهفي على زيدٍ وبثّا مردّداً * إذا حان من بثّ الكئيت نفاد
ألا كبد تفني عليهم صبابةً * فيقطر حزناً أو يذوب فؤاد
ألا مقلة تهمي ألا اذن تعي * أكل قلوب العالمين جماد
تقاد دماء المارقين ولا أرى * دماء بني بيت النبي تقاد
أليس هم الهادين والعترة التي * بها انجاب شركٌ واضمحلّ فساد
تساق على الأرغام قسراً نساؤهم * سبايا إلى أرض الشآم تقاد
يسقن إلى دار اللعين صواغراً * كما سيق في عصف الرياح جراد
كأنّهم فيء المجوس وأنّهم * لأكرم من قد عزّ عنه قياد
يعزّ على الزهراء ذلّة زينب * وقتل حسينٍ والقلوب شداد
وقرع يزيدٍ بالقضيب لسنّه * لقد مجسوا أهل الشآم وهادوا
قتلتم بني الإيمان والوحي والهدى * متى صحّ منكم في الإله مراد
ولم تقتلوهم بل قتلتم هداكم * بهم ونقصتم عند ذاك وازادوا
أمية ما زلتم لأبناء هاشم * عدىً فاملأوا طرق النفاق وعادوا
إلى كم وقد لاحت براهين فضلهم * عليكم نفارٌ منهم وعناد
متى قطّ أضحى عبدشمسٍ كهاشم * لقد قلّ انصاف وطال شراد
متى وزنت صمّ الحجار بجوهرٍ * متى شارفت شمّ الجبال وهاد
متى بعث الرحمن منكم كجدّهم * نبياً علت للحقّ منه زناد
متى كان يوماً صخركم كعليهم * إذا عدّ إيمان وعدّ جهاد
متى أصبحت هندٌ كفاطمة الرضا * متى قيس بالصبح المنير سواد
أآل رسول اللَّه سؤتم وكدتم * ستجني عليكم ذلّة وكساد
أليس رسول اللَّه فيهم خصيمكم * إذا اشتدّ أبعاد وأرمل زاد
بكم أم بهم جاء القرآن مبشّراً * بكم أم بهم دين الإله يشاد