يومٌ لنا بالنيل مختصر * ولكلّ يومٍ مسرّة قصر
والسفن تصعد كالخيول بنا * في موجه والماء ينحدر
فكأنّما أمواجه عكن * وكأنّما داراته سرر
وله من قصيدة في التشيّع :
وما امّ خشفٍ ظلّ يوماً وليلة * ببلقعة بيداء ظمآن صاديا
تهيم فلا تدري إلى أين تنتهي * مولّهة حرّى تجوب الفيافيا
أضرّ بها حرّ الهجير فلم تجد * لغلّتها من بارد الماء شافيا
فلمّا دنت من خشفها انعطفت له * فألفته ملهوف الجوانح طاويا
بأوجع منّي يوم شدّت حمولهم * ونادى منادي الحيّ أن لا تلاقيا
وله أيضاً :
وردّ الخدود أرقّ من * ورد الرياض وأنعم
هذا تنشّفه الانو * ف وذا يقبّله الفم
فإذا عدلت فأفضل ال * - وردين ورد يلثم
سبحان من خلق الخدو * د شقائقاً تتنسّم
وأعارها الأصداغ فه * - ي بها شقيق معلم
واستنطق الأجفان فه * - ي بلحظها تتكلّم
وتبين للمحبوب عن * سرّ المحبّ فيفهم
ونشير إن رأت الرقي * - ب بلحظها فتسلّم
وأعارها مرضاً به * تصحوا القلوب وتسقم
فتن العيون أجلّ من * فتن الخدود وأعظم
وله أيضاً :
فديت من ألحاضه جذوة * تذكي ومن مبسمه بارد
أرسل في تفّاحة خدّه * إليّ كيلا يفطن الحاسد
لمّا تشكّيت إليه الهوى * والشوق نام والجوى زائد
فلونه في لونها ظاهر * وريقه في طعمها جامد