ويؤلمني يا صاحب العصر أن أرى * أمية فيكم أدركت ما تحاوله
حرامٌ عليك الماء ما دامت العدى * ورمحك في كفّيك ما دام عامله
أتغضي وفهرٌ جرّدت لك سيفها * وسحّ لأشجى رزئها الدمع وابله
أباصالحٍ فانهض وثر وانتدب لها * بني غالبٍ هاهم قيامٌ تغازله
وقلبهم قد راح من فوت ثارهم * ملئن دماً غيظاً وحقداً معاقله
فإن لم تجرّد سيفك اليوم للوغى * ألا فقدت سيف الرشاد حمائله « 1 »
101 - السيّد محمّدباقر بن هاشم بن محمّد الهندي .
قال الخاقاني : أديب فاضل ، وشاعر رقيق ، ولد في النجف عام ( 1332 ) ونشأ بها نشأة مضطربة ، قد فقد الرعاية القوية والعناية المثلى ، وبقي يختلف على عمّه المرحوم السيّد رضا وأولاد عمّه ، حضر على الشيخ محمّدرضا فرج اللَّه ، والسيّد صادق ياسين ، ودرس الكفاية على الشيخ عبد النبي العراقي الذي صاهره على ابنته .
وشعره يوقفك على بعض روحه ، ويعرب عن ميوله وثروته النفسية ، مصوّراً فيه الجوّ الذي يعيش فيه ، أخبرني أنّ له من المؤلّفات كتاباً أسماه صور من الحياة ، وله مجموعة قصص ، كما له مجموعة شعر .
ثمّ قال في ذكر نماذج من رباعياته : وهو في هذا اللون كاد أن يتحرّر من قيود الروحية التي تلبس بها والذي رأى منها ما لم يتّفق وميوله قوله وعنوانها « دروس » :
أغريت قلبي والمها * بدلالها للقلب تغري
فقعدت أنسج للعواذل * في الهوى العذري عذري
قدّرت ربحي مذ عشقت * وإن أضاع الناس قدري
لو كنت أدري ما وردت * حياضه لو كنت أدري
* * *
آثرت حبّك والهوى * في السالكين له أثر
وخبرت كلّ فروعه * ولكم رويت به خبر
هامش
( 1 ) شعراء الحلّة 1 : 171 - 189 .