قد بَراهُ من نورِه يوم « 1 » خلق الخ - * لق طُرّاً وباسمه سمّاه
وحَباه بكلّ فضلٍ عظيمٍ * وبمقدار ما حباهُ ابتَلاه
أظهر اللَّه دينَه بعليٍ * أين لا أين دينهُ لولاه
كانت الناسُ قبلَه تَعبُد الطاغو * ت ربّاً والجبت فيهم « 2 » إله
ونبيُ الهدى إلى اللَّه يدعو * هم ولا يسمعون منه نداه « 3 »
سَله لمّا هاجت عليه « 4 » قريشٍ * مَن وقاه بنفسه من فداه
من جلا كَربَه ومن ردَّ عنه * يوم فرَّ الأصحابُ عنه عِداه
من سِواهُ لكُلِّ وجهٍ شديدٍ * عنه من ردّ ناكلًا « 5 » مَن سواه
لو رأى مثلَه النبيُ لما وا * خاه حيّاً وبعدَه وصّاه
قام يوم الغدير يدعو ألا مَن * كنتُ مولىً له فذا مولاه
ما ارتضاه النبيُ من قِبَل النف - * س ولكنّما الإله ارتضاه
غير أنّ النفوس مرضىً ويأبى * ذو السِقام الدوا وفيه شِفاه
أنكروه وكيف يُنكِرُ عينَ الش - * مس من أرمضتْ بها عيناه
أحرقوا بابَ داره وهو بابُ اللّ - * ه للناس من أتاهُ أتاه
ثمّ قادوهُ بالحمايِل قَسراً * وهو سيف اللَّه الذي قد نَضاه
هو حبلُ اللَّه المتين وبالحب - * ل عِناداً يُقاد وا غوثاه
أخذوه لبيعةٍ عقدوها * لمُضِلٍّ للغَيّ يُبدي هُداه
فأبى أن يَمُدَّ كفّاً إلى هد * م رَشادٍ بكفّه قد بناه
فدعوه بايِعْ وإلّا قتلنا * ك فحامى مِن دونِه وَلَداه
هامش
( 1 ) في الرياض : قبل .
( 2 ) في الرياض : فيه .
( 3 ) في الشعراء والرياض : دعاه .
( 4 ) في الرياض : طغاة .
( 5 ) في الأعيان والرياض : قد ردّ ناكلًا .