هؤلاء الأئمّة العارفون بأحوال الرجال « 1 » .
وبهذا اختار العلّامة المجلسي رحمه الله في ملاذ الأخيار .
أقول : وفي كلامهم نظر ؛ إذ السيد الداماد قد صرّح إلى آخر ما ذكرنا من عبارة السيد رحمه الله : فظهر من جميع ما ذكرنا أنّ هذا كان طريقة وديدناً لجميع المتقدّمين من الشيخ والنجاشي وابن شهرآشوب وابن الغضائري وابن داود ، فعدم تعرّضهم لذكر المذهب دالّ على كون الرجل إمامياً ، وذلك : إمّا لأجل أنّ كتبهم موضوعة لذكر رجال الشيعة ومصنّفاتهم ، كما ذكره السيد الداماد رحمه الله وقد سلف ، أو لغير ذلك .
وممّا ذكرنا يظهر أنّ بمجرّد اقتصارهم في ترجمة شخص بذكره فقط ، لا يوجب كون الرجل مجهول الحال ومسكوتاً ، حتّى يعدّ الخبر بواسطته ضعيفاً ، بل يكون الخبر على هذا قوياً .
وعدّ شيخنا « 2 » المشار إليه الخبر لأجل ذلك حسناً . غير حسن ، بل غير صحيح ، كما لا يخفى على المتدرّب بالأقسام المذكورة للقوي ، فظهر أنّ قولهم « ثقة » له دلالة على كون الرجل إمامياً بطريق أولى ، كما لا يخفى .
قولهم لا بأس به :
ومنها : قولهم « لا بأس به » واختلفوا في إفادته التوثيق ، أو مطلق المدح ، أو لا هذا ولا ذاك ، فقيل : معناه لا بأس به مطلقا بنفسه وبروايته ، وقيل : بنفسه ، وقيل :
روايته .
والأرجح في النظر هو الأوّل إن ذكر بدون التقييد ، وفاقاً لبعض المتبحّرين ،
هامش
( 1 ) الفوائد الرجالية للعلّامة الخواجوئي ص 94 .
( 2 ) هو العلّامة الشيخ محمّد الخراساني في كتابه مختلف الأقوال « منه » .