وأمّا الشيخة بفتح الشين وسكون الياء ، فكلمة تأنيث للمرأة ، كالشيخ للرجل ، كما العود للمسنّ من الإبل ، والعودة للناقة المسنّة .
وكذلك الشيخان بالكسر جمع شيخ وشيخان بالفتح اسم موضع .
قال ابن الأثير في نهايته : فيه أي في الحديث ذكر « شيخان قريش » هو جمع شيخ ، كضيف وضيفان ، وفي حديث أحد ذكر شيخان بفتح الشين موضع بالمدينة عسكر به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ليلة خرج إلى أحد وبه عرض الناس « 1 » .
قلت : فأمّا صاحب القاموس ، فكأنّه قد أخطأ فيما قال : شيخان لقب مصعب بن عبداللَّه المحدّث ، وموضع بالمدينة معسكره صلى الله عليه وآله يوم أحد « 2 » .
فإنّ الموضع شيخان بتسكين الياء بعد الشين المفتوحة ، واللقب شيّخان بتشديدها مفتوحة ، وهو فيعلان من شاخ يشيخ ، كما تيّهان أيضاً بتشديد الياء وفتحها بعد التاء المفتوحة فيعلان من تاه يتيه معناه الحيور .
قال في المغرب : وبه سمّي والد أبيالهيثم مالك بن التيّهان ، وهو من الصحابة ، وكما أنّ الهيّبان بفتح الهاء والياء المشدّدة فيعلان من الهيبة الخوف « 3 » .
الفصل الثاني عشر : في بيان أنّ تصحيح العالم المزكّي هل هو تعديل أم لا
هل حكم العالم المزكّي ، كالعلّامة والمحقّق وشيخنا الشهيد وغيرهم ، في كتبهم الاستدلالية بصحّة حديث مثلًا ، في قوّة التزكية والتعديل لكلّ من رواته على
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير 2 : 517 .
( 2 ) القاموس المحيط 1 : 263 .
( 3 ) الرواشح السماوية ص 74 - 76 الراشحة 20 .