أنّه لعدم السماع أيضاً .
وكذا أنّه لقي من الشيوخ الأعاظم أبامحمّد الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمّد العلوي الشريف النقيب ، وجميع ما ذكرنا غير خفي على من له أدنى تتبّع « 1 » .
الفصل الحادي عشر : في بيان الفرق بين المشيخة والمشيخة والشيخة والشيخة
قال السيد السند النبيل الداماد رحمه الله في الرواشح في راشحة العشرون : السواد الأعظم من الناس يغلّطون ، فلا يفرّقون بين المشيخة والمشيخة ، ولا بين الشيخة والشيخة ، ولا بين شيخان وشيخان ، ويضمّون كاف الكشي ، ويشدّدون النجاشي .
فاعلمنّ أنّ المشيخة بإسكان الشين بين الميم والياء المفتوحتين جمع الشيخ ، كالشيوخ والأشياخ والمشايخ على الأشهر عن الأكثر .
قال المطرّزي في كتابه المغرب والمعرب : إنّها اسم للجمع ، والمشايخ جمعها .
وأمّا المشيخة بفتح الميم وكسر الشين ، فاسم المكان من الشيخ والشيخوخة ، كالمسيحة من السياحة ، والسيح والسيحان ، والمتيهة من التيهة والتيهان ، ومعناها عند أصحاب هذا الفنّ المسندة ، أي : محلّ ذكر الأشياخ والأسانيد ، فالمشيخة موضع ذكر المشيخة .
وكذلك الشيخة بكسر الشين وسكون الياء وفتحها لفظة جمع ، معناها الهرمي الصوفي « 2 » الذين أسنّوا وحطمهم الكبر ، كغلمة بكسر الغين المعجمة وسكون اللام ، وعودة بكسر العين المهملة وفتح الواو في جمعي غلام وعود .
هامش
( 1 ) راجع : رجال السيد بحرالعلوم 2 : 46 - 96 .
( 2 ) في الرواشح : الضعفي .