الذكرى ، والمحقّق في شرح القواعد ، على مدلول ما رواه الحلبي عن أبيعبداللَّه عليه السلام : كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده ، فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكّة الأبريسم والقلنسوة والخفّ والزنار يكون في السراويل ، ويصلّي فيه . وهو المعتمد عليه عندي ، مع أنّ في الطريق أحمد بن هلال هذا .
ومن ذلك : الحسين بن عبيداللَّه السعدي أبو عبداللَّه بن عبيداللَّه بن سهل ممّن طعن عليه ورمي بالغلوّ ، والأصحاب يستصحّون أحاديثه في بعض كتبه .
كما قال النجاشي : له كتب صحيحة الحديث ، منها التوحيد والايمان ، وصفة المؤمن والمسلم ، المقت والتوبيخ ، الإمامة ، النوادر ، المزار ، المتعة « 1 » .
وكذلك طلحة بن زيد أبو الخزرج النهدي الشامي ، من أصحاب الصادق عليه السلام ، قال الشيخ في الفهرست : وهو عامي المذهب ، إلّا أنّ كتابه معتمد « 2 » .
وقال النجاشي : له كتاب ، يرويه جماعة يختلف برواياتهم « 3 » .
بل إنّ في غير واحد من الواقفية والزيدية ليسوا من عداد جماعة قد انعقد إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ، ومع ذلك فإنّا نرى الأصحاب يركنون إليهم ، ويعتمدون على روايتهم ، وينزلون أحاديثهم منزلة الصحاح ؛ لما قد لاح لهم من فقههم وثقتهم وجلالة أمرهم ، وأمانتهم في الحديث .
فمنهم : علي بن محمّد بن علي بن عمر بن رباح بن قيس بن سالم أبو القاسم النحوي ، ويقال : أبو الحسن بن السوّاق ، ويقال : القلّا ، يروي عنه علي بن همام ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 42 برقم : 86 .
( 2 ) الفهرست ص 56 برقم : 372 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 207 برقم : 550 .