المشهور الموضوع المنسوب إليه ، يقال : وضعه عليه أبان بن أبيعياش ، وذلك كثير ليس مقامنا هذا حيّز استقصائه .
فكذلك ربما يستثنى من رواية الضعيف أو المغموز الخارجة عن دائر الصحّة ، وحريم التعويل ، ما يرويه عن ثقة ثبت صحيح الحديث جدّاً ، أو يأخذه من أصله الصحيح ، أو كتابه المعوّل عليه ، أو يورده في كتاب له محكوم عليه بالصحّة ، وإن كان هو في نفسه ضعيفاً مطعوناً في دينه وأمانته ، أو في حديثه وروايته .
وهذا أيضاً في تضاعيف أبواب الرجال غير يسير عند المتتبّع .
فمن ذلك : أحمد بن هلال العبرتائي بإهمال العين قبل الباء الموحّدة بعدها راء ثمّ التاء المثنّاة من فوق وبالمدّ نسبة إلى عبرتا قرية بناحية اسكاف بني جنيد ، مرميّ بالغلوّ ، مطعون بما روي فيه من الذمّ عن سيّدنا أبيمحمّد العسكري عليه السلام .
وقد قال ابن الغضائري : أرى التوقّف في حديثه ، إلّا فيما يرويه عن الحسن بن محبوب من كتاب المشيخة ، وعن محمّد بن أبيعمير من نوادر الحكمة ، وقد سمع هذين الكتابين منه جلّ أصحابنا ، واعتمدوه فيهما « 1 » .
وكذلك قال النجاشي : صالح الرواية ، يعرف منها وينكر « 2 » .
وفي فهرست الشيخ : وقد روى أكثر أصول أصحابنا « 3 » .
قلت : ومن هناك ما قد اعتمد أكثر كبراء الأصحاب وعظمائهم ، كالشيخ في النهاية والمبسوط ، وابن إدريس في السرائر ، والمحقّق في كتبه ، وشيخنا في
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 320 عنه .
( 2 ) رجال النجاشي ص 83 .
( 3 ) الفهرست ص 83 برقم : 107 .