والحقّ أنّ أهل الاجماع ثلاث وعشرون نفراً ؛ إذ قد عرفت أنّ حمدان أيضاً من جملة الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ، فالقول بأنّه ستّة عشر أو ثمانية عشر ليس في محلّه « 1 » . انتهى .
ولمّا كان المناط في ذلك هو إفادة الظنّ ، فالاجماع المنقول يكفي في ذلك ، فإنّ بعض الأصحاب نقل ذلك الاجماع في بعض وبعضه في آخر ، فيمكن الاعتماد عليه في جميعهم ، كما هو قضيّة ما مرّ منّا من الأدلّة .
ثمّ إنّ جعلهم في ثلاثة طبقات كما نقل جعل جلّ ذلك كذلك عن الكشي أيضاً ، هو تفاوت كلّ طبقة عن الطبقة الأخرى بعدها في الاعتماد والوثوق ، كما يفهم ذلك من الأبيات التي ذكرنا من بحرالعلوم رحمه الله أنّ رتبتهم أدنى من الأوائل .
ويظهر من بعضهم أنّ وجه جعل هؤلاء في ثلاثة طبقات إنّما هو باعتبار روايتهم عن الإمام ، فالذين رووا عن الإمام السابق ، فهو في مرتبة الأولى ، وهكذا ، مثل أنّ رجال مرتبة الأولى مشتركون بين الرواية عن الصادق والباقر عليهما السلام ، فيكونون في المرتبة الأولى ، وهكذا المرتبتين الأخيرتين .
وتنظّر في ذلك بعض « 2 » من فحول الأواخر ، معلّلًا بعدم الاختصاص ، فإنّ بعض من هو في المرتبة الثانية هو في المرتبة الثالثة أيضاً ، وكذا الثالثة ، ثمّ ذكر رواية كلّ واحد منهم من إمامه في عصره بالتفصيل التامّ .
وقال في آخره : فعلى هذا ينبغي جعلهم سبع طبقات :
الأولى من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ، وهم : معروف بن خرّبوذ ، وبريد بن
هامش
( 1 ) مختلف الأقوال - مخطوط .
( 2 ) هو العلّامة السيد محمّدباقر الرشتي .