الذي كان يكرمكما ، ويحملكما مرّة بعد مرّة ، أين أبوكما الذي كان أشدّ الناس شفقة عليكما ، فلا يدعكما تمشيان على الأرض ، ولا أراه يفتح هذا الباب أبداً ، ولا يحملكما على عاتقه ، كما لم يزل يفعل بكما ، ثمّ مرضت ومكثت أربعين ليلة .
ثمّ دعت امّ أيمن ، وأسماء بنت عميس ، وعلياً عليه السلام ، وأوصت إلى علي عليه السلام بثلاث :
أن يتزوّج بابنة أختها أمامة لحبّها أولادها ، وأن يتّخذ نعشاً ؛ لأنّها « 1 » كانت رأت الملائكة تصوّروا صورته ووصفته له ، وأن لا يشهد أحد جنازتها ممّن ظلمها ، وأن لا يترك أن يصلّي عليها أحد منهم « 2 » .
وذكر مسلم ، عن عبدالرزّاق ، عن معمّر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة .
وفي حديث الليث بن سعد ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عائشة ، في خبر طويل يذكر فيه : إنّ فاطمة عليها السلام أرسلت إلى أبي بكر تسأل ميراثها من رسول اللّه صلى الله عليه وآله . . . القصّة ، قال : فهجرته ولم تكلّمه حتّى توفّيت ، ولم تؤذن أبا بكر يصلّي عليها « 3 » .
الواقدي : إنّ فاطمة عليها السلام لمّا حضرتها الوفاة أوصت علياً عليه السلام أن لا يصلّي عليها أبو بكر وعمر ، فعمل بوصيّتها « 4 » .
عيسى بن مهران ، عن مخوّل بن إبراهيم ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبيإسحاق ، عن ابن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : أوصت فاطمة عليها السلام أن لا يعلم إذا ماتت أبو بكر
هامش
( 1 ) في « ط » : كأنّها .
( 2 ) روضة الواعظين 1 : 346 - 348 برقم : 362 .
( 3 ) صحيح مسلم 5 : 153 ، صحيح البخاري 5 : 82 .
( 4 ) علل الشرائع ص 185 ح 1 .