الحمل والوضع من السلامة والعطب ، فينبغي أن يكون في ذلك مثوبة زائدة ، ولذلك فضّل المسلمون على الملائكة يوم بدر في القتال ؛ لأنّهم كانوا بين الخوف والرجاء في سلامتهم ، والملائكة ليسوا كذلك .
وقيل لها :
( لا تَحْزَنِي )
« 1 » وقال النبي صلى الله عليه وآله : يا فاطمة إنّ اللّه يرضى لرضاك « 2 » .
وقيل لها :
( فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا )
« 3 » وفاطمة عليها السلام خامسة أهل العباء ، وافتخار جبرئيل عليه السلام بكلّ واحد منهم ، قوله : من مثلي وأنا سادس خمسة « 4 » .
ولها :
( تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا فَكُلِي وَاشْرَبِي )
« 5 » يحتمل أنّ النخلة والنهر كانا موجودين قبل ذلك ؛ لأنّه لم يبق لهما أثر مثل ما بقي لزمزم والمقام ، وموضع التنّور ، وانفلاق البحر ، وردّ الشمس ، وللزهراء عليها السلام حديث التمر الصيحاني ، وقدس الماء .
وتكلّمت الملائكة مع مريم عليها السلام
( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ )
« 6 » أراد نساء عالم أهل زمانها ، كقوله لبني إسرائيل :
( وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ )
« 7 » وليسوا بأفضل من المسلمين ، قوله
( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ )
« 8 » .
ثمّ إنّ الصفات في هذه الآيات يشاركها غيرها قوله
( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ
- إلى
هامش
( 1 ) سورة القصص : 7 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 12 : 392 .
( 3 ) سورة التحريم : 12 .
( 4 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام ص 458 .
( 5 ) سورة مريم : 25 .
( 6 ) سورة آل عمران : 42 .
( 7 ) سورة البقرة : 47 وغيرها .
( 8 ) سورة آل عمران : 110 .