أوتار ما ظلموا .
كنت على الكافرين عذاباً « 1 » واصباً ، وللمؤمنين « 2 » كهفاً وحصناً ، كنت كالجبل الراسخ لا تحرّكه العواصف ، ولا ترسله القواصف ، كنت للطفل كالأب الشفيق ، وللأرامل « 3 » كالبعل العطوف ، قسّمت بالسويّة ، وعدلت في الرعية « 4 » ، وأطفأت النيران ، وكسّرت الأصنام ، وأذللت الأوثان ، وعبدت الرحمن . . . في كلام له كثير .
فالتفتوا ، فلم يروا أحداً ، فسئل الحسن عليه السلام : من كان الرجل ؟ قال : الخضر عليه السلام « 5 » .
وفي أخبار الطالبيين : إنّ الروم أسروا قوماً من المسلمين ، فاتي بهم إلى الملك ، فعرض عليهم الكفر ، فأبوا ، فأمر بإلقائهم في الزيت المغلي ، وأطلق منهم رجلًا ليخبر بحالهم ، فبينما هو يسير ، إذ سمع وقع حوافر الخيل ، فوقف ، فنظر إلى أصحابه الذين ألقوا في الزيت ، فقال لهم في ذلك ، فقالوا : قد كان ذلك ، فنادى منادٍ من السماء في شهداء البرّ والبحر : إنّ علي بن أبي طالب قد استشهد في هذه الليلة ، فصلّوا عليه ، فصلّينا عليه ، ونحن راجعون إلى مصارعنا .
وأخذ المسترشد من مال الحائر وكربلاء « 6 » ، وقال : إنّ القبر لا يحتاج إلى الخزانة ، وأنفق على العسكر ، فلمّا خرج قتل هو وابنه الراشد .
هامش
( 1 ) في « ع » : عراماً .
( 2 ) في « ع » : وعلى المؤمنين .
( 3 ) في « ع » : وللأرملة .
( 4 ) في « ع » : القضية .
( 5 ) أصول الكافي 1 : 454 ح 4 .
( 6 ) في « ط » : وكربلاء والنجف .