لقد علمت قريش حيث كانت * بأنّك خيرهم حسباً ودينا
فلا تشمت معاوية بن حربٍ * فإنّ بقيّة الخلفاء فينا
قال الحميري :
لا درّ درّ المرادي الذي سفكت * كفاه مهجة خير الخلق إنسانا « 1 »
قال بعضهم :
أضحى بما قد تعاطاه بضربته * ممّا عليه من الإسلام عريانا
أبكى السماء لبابٍ كان يعمره * منها وحنّت عليه الأرض تحنانا
عبداً تحمّل إثماً لو تحمّله * ثهلان طرفة عينٍ هدّ ثهلانا
طوراً أقول ابن ملعونين ملتقط * من نسل إبليس لا بل كان شيطانا
ويل امّه أيّماذا لعنة ولدت * ويل له أيّما ذا لعنة كانا
أضحى ببرهوت من بلهوت محتسباً * يلقى بها من عذاب اللّه ألوانا
ما دبّ في الأرض مذ ذلّت مناكبها * خلق من الخير أخلى منه ميزانا
لا عاقر الناقة المردي ثمود لها * ربّ أتوا سخطه فسقاً وكفرانا
ولا ابن آدم قابيل اللعين أخو * هابيل إذ قرّبا للّه قربانا
بل المرادي عند اللّه أعظمهم * خزيا وأشقاهم نفساً وجثمانا
الصنوبري :
نعم الشهيد إنّ ربّ الخلق يشهد لي * والخلق أنّهما نعم الشهيدان
من ذا يعزّي النبي المصطفى بهما * من ذا يعزّيه من قاصٍ ومن دان
من ذا لفاطمة اللهفاء ينبئها * عن بعلها وابنها إنهاء لهفان
هامش
( 1 ) ديوان السيد الحميري ص 160 .