ابتلى اللّه إبراهيم عليه السلام بقربان الولد
( إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ )
« 1 » وأبات أبو طالب علياً عليه السلام على فراش رسول اللّه صلى الله عليه وآله « 2 » كلّ ليلة في الشعب ، وأباته النبي صلى الله عليه وآله ليلة الهجرة ، وبين الفداءين فروق ، فربما يشفق الوالد على ولده فلا يذبحه ، وعلي عليه السلام كان على يقين من الكفّار ، ويقوى في ظنّ ولده أنّ أباه يمتحنه في طاعته ، فيزول كثير من الخوف ، ويرجو السلامة ، وعلي عليه السلام خائف بلا رجاء ، وأمره مسند إلى الوحي ، فيجب الانقياد ، وعلي عليه السلام على غير ذلك .
وأثنى اللّه على إبراهيم عليه السلام في خمسة وستّين موضعاً ، أوّله
( وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ )
« 3 » وآخره
( صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى )
« 4 » وأنزل اللّه ربع القرآن في علي عليه السلام .
فصل في مساواته مع يعقوب ويوسف عليهم السلام
كان ليعقوب عليه السلام اثنا عشر ابناً ، أحبّهم إليه يوسف عليه السلام وبنيامين ، وكان لعلي عليه السلام سبعة « 5 » عشر ابناً ، أحبّهم إليه الحسن والحسين عليهما السلام .
وكان ليعقوب عليه السلام بيت الأحزان ، ولآل النبي عليهم السلام « 6 » كربلاء .
ويعقوب عليه السلام ارتدّ بصيراً بقميص ابنه ، وكان لعلي عليه السلام قميص من غزل فاطمة عليها السلام ،
هامش
( 1 ) سورة الصافّات : 102 .
( 2 ) في « ع » : وعلي بن أبي طالب بات على فراش رسول اللّه صلى الله عليه وآله .
( 3 ) سورة البقرة : 124 .
( 4 ) سورة الأعلى : 19 .
( 5 ) في « ع » : خمسة .
( 6 ) في « ع » : ولآل محمّد صلى الله عليه وآله .