حتّى تزول دولة الأشرار * ويرجع الحقّ إلى الأخيار
وخرج إلى أمير المؤمنين عليه السلام الوضّاح بن الوضّاح من جانب ، وابن عمّه حرقوص من جانب ، فقتل الوضّاح ، وضرب ضربة على رأس الحرقوص ، فقطعه ، ووقع رأس سيفه على الفرس ، فشرد وأرجله في الركاب ، حتّى أوقعه في دولاب خراب ، فصارت الحروريّة كرماد اشتدّت به الريح في يوم عاصف .
فكان المقتولون من أصحاب علي عليه السلام : رؤبة بن الوبر البجلي ، ورفاعة بن وائل الأرحبي ، والفياض « 1 » بن خليل الأزدي ، وكيسوم بن سلمة الجهني ، وحبيب بن عاصم الأزدي ، إلى تمام تسعة ، وانفلت من الخوارج تسعة ، وكان ذلك لتسع خلون من صفر سنة ثمان وثلاثين « 2 » .
أبو نعيم الأصفهاني ، عن الثوري : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أمر أن يفتّش عن المخدج بين القتلى ، فلم يجدوه ، فقال رجل : واللّه ما هو فيهم ، فقال عليه السلام : واللّه ما كَذبت ولا كُذبت « 3 » .
تاريخ الطبري « 4 » ، وإبانة ابن بطّة ، وسنن أبيداود ، ومسند أحمد : عن عبداللّه ابن أبيرافع ، وأبيموسى ، وجندب ، وأبو القرصا « 5 » ، واللفظ له ، قال علي عليه السلام :
اطلبوا المخدج ، فقالوا : لم نجده ، فقال : واللّه ما كَذبت ولا كُذبت ، يا عجلان إيتني
هامش
( 1 ) في « ط » : والعياض .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 53 ، الفتوح لابن أعثم 4 : 251 ، الإرشاد 1 : 271 .
( 3 ) حلية الأولياء 7 : 99 .
( 4 ) في « ع » : الخطيب .
( 5 ) في « ط » : وأبيالوضا .