فرمى طلحة بسهم ، فأصاب ركبته ، والتفت إلى أبان بن عثمان ، وقال : لقد كفيتك أحد قتلة أبيك « 1 » .
معارف القتيبي : إنّ مروان قتل طلحة يوم الجمل بسهم ، فأصاب ساقه « 2 » .
فانصرف الزبير ، فتبعه عمرو بن جرموز ، وجزّ رأسه ، وأتى به إلى أمير المؤمنين عليه السلام القصّة « 3 » .
فقالوا : يا عائشة قتل طلحة والزبير ، وجرح عبداللّه بن عامر من يدي علي عليه السلام ، فصالحي علياً عليه السلام ، فقالت : كبر عمرو عن الطوق ، وجلّ أمر عن العتاب ، ثمّ تقدّمت ، فحزن علي عليه السلام « 4 » ، وقال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، فجعل يخرج واحداً بعد واحد ، ويأخذ الزمام حتّى قطع ثمان وتسعين رجلًا ، ثمّ تقدّمهم كعب بن سور « 5 » الأزدي ، وهو يقول :
يا معشر الناس عليكم امّكم * فإنّها صلاتكم وصومكم
والحرمة العظمى التي تعمّكم * لا تفضحوا اليوم فداكم قومكم
فقتله الأشتر ، ( فخرج وائل بن كثير باكياً مرتجزاً ، يقول :
يا ربّ فارحم سيّد القبائل * كعب بن سور غرّة القبائل
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 2 : 246 ، الفتوح لابن أعثم 2 : 478 .
( 2 ) المعارف لابن قتيبة ص 229 .
( 3 ) الفتوح لابن أعثم 2 : 471 .
( 4 ) في « ع » : ثمّ تقدّمت لحرب علي عليه السلام .
( 5 ) في « ط » : سون .