وكان زيد بن صوحان يرتجز ، ويقول :
ديني ديني * وبيعي بيعي
ونادى عبداللّه بن خلف الخزاعي صاحب منزل عائشة بالبصرة : يا علي أتبارزني ؟ فقال عليه السلام : ما أكره ذلك ، ولكن ويحك يا بن خلف ما راحتك في القتل ، وقد علمت من أنا ، فقال : ذرني من بذخك يا بن أبي طالب ، ثمّ قال :
إن تدن منّي يا علي فترا * فإنّني دان إليك شبرا
بصارمٍ يسقيك كأساً مرّاً * ها إنّ في صدري عليك وترا
فبرز إليه علي عليه السلام قائلًا :
يا ذا الذي يطلب منّي الوترا * إن كنت تبغي أن تزور القبرا
حقّاً وتصلى بعد ذاك جمراً * فادن تجدني أسداً هزبرا
أصعطك اليوم ذعافاً « 1 » صبرا
فضربه ، فطيّر جمجمته ، فخرج مازن الضبّي قائلًا :
لا تطمعوا في جمعنا المكلّل * الموت دون الجمل المجلّل « 2 »
فبرز إليه عبداللّه بن نهشل قائلًا :
إن تنكروني فأنا ابن نهشل * فارس هيجاءٍ وخطب فيصل
فقتله . وكان طلحة يحثّ الناس ، ويقول : عباد اللّه الصبر الصبر ، في كلام له « 3 » .
البلاذري : إنّ مروان بن الحكم ، قال : واللّه ما أطلب ثاري بعثمان بعد اليوم أبداً ،
هامش
( 1 ) في « ع » : دهاقاً .
( 2 ) أنساب الأشراف 2 : 244 .
( 3 ) تاريخ الطبري 3 : 523 .