الأعثم في الفتوح : إنّه كتب أمير المؤمنين عليه السلام إليهما : أمّا بعد ، فإنّي لم أرد الناس حتّى أرادوني ، ولم أبايعهم حتّى أكرهوني ، وأنتما ممّن أراد بيعتي .
ثمّ قال عليه السلام بعد كلام : ورفعكما « 1 » هذا الأمر قبل أن تدخلا فيه ، كان أوسع لكما من خروجكما منه بعد إقراركما به « 2 » .
البلاذري : لمّا بلغ علياً عليه السلام قولهما « ما بايعناه إلّا مكرهين تحت السيف » قال :
أبعدهما « 3 » اللَّه أقصى داراً وأحرّ ناراً .
الأعثم : وكتب علي عليه السلام إلى عائشة : أمّا بعد ، فإنّك خرجت من بيتك عاصية للّه تعالى ولرسوله محمّد صلى الله عليه وآله ، تطلبين أمراً كان عنك موضوعاً ، ثمّ تزعمين أنّك تريدين الإصلاح بين المسلمين ، فخبّريني ما للنساء وقود العساكر ، والإصلاح بين الناس ، فطلبت كما زعمت بدم عثمان ، وعثمان رجل من بني اميّة ، وأنت امرأة من بني تيم بن مرّة .
ولعمري إنّ الذي عرّضك للبلاء ، وحملك على العصبية ، لأعظم إليك ذنباً من قتلة عثمان ، وما غضبت حتّى أغضبت ، ولا هجت حتّى هيّجت ، فاتّقي اللّه يا عائشة ، وارجعي إلى منزلك ، وأسبلي عليك سترك ( فقال طلحة والزبير : احكم كما تريد ، فلن ندخل في طاعتك ) « 4 » وقالت عائشة : قد جلّ الأمر عن الخطاب ، فأنشأ
هامش
( 1 ) في « ع » : ودفعكما .
( 2 ) الفتوح لابن أعثم 2 : 465 .
( 3 ) في « ع » : أبعدكما .
( 4 ) في « ط » ما بين الهلالين من تتمّة كلام عائشة .