حتّى أخذ من زين العابدين عليه السلام مثل طاووس اليماني ، وسعيد بن المسيّب ، وسعيد بن جبير ، وابن شهاب الزهري . واخذ كلّ نوع من العلوم من محمّد بن علي عليهما السلام ، حتّى سمّوه « 1 » باقر علم النبيين .
وأخذ من مشهوري أهل العلم من جعفر بن محمّد عليهما السلام أربعة آلاف إنسان ، فيهم أبو حنيفة ، ومالك ، ومحمّد ، وقد روى عنه الشافعي ، وأحمد ، وصنّف من جواباته مائة كتاب ، وهي معروفة بكتب الأصول .
وكذلك حال موسى بن جعفر عليهما السلام إلى أن حبس ، وظهر عن علي بن موسى عليهما السلام علومه ، وكذلك عن ابنه أبي جعفر ما لا يخفى على محصّل .
وإنّما قلّت الرواية عن أبيالحسن وأبيمحمد عليهما السلام ؛ لأنّهما كانا محبوسين في عسكر السلطان ، ممنوعين من الانبساط في الفتيا .
المرزكي النحوي :
أيا لائمي في حبّ أولاد فاطمٍ * أهل لرسول اللّه غيرهم عقب
هم أهل ميراث النبوّة والهدى * وقاعدة الدين الحنيفي والقطب
أبوهم وصي المصطفى وابن عمّه * ووارث علم اللّه والبطل الندب
الصاحب :
وبالحسنين المجد مدّ رواقه * ولولاهما لم يبق للمجد مشهد
تفرّعت الأنوار للأرض منهما * فللّه أنوارٌ بدت تتجدّد
هم الحجج الغرّ التي قد توضّحت * وهم سرج اللّه التي ليس تخمد
ابن الحجّاج :
هامش
( 1 ) في « ط » : سمّي .