بيانه :
( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا )
لقوله
( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا )
الآية ، وقوله
( وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ )
لقوله تعالى
( يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ )
وقوله
( وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ )
كقوله : الحقّ مع علي ، وعلي مع الحقّ
( وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ )
كقوله
( وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ )
« 1 » .
تفسير الثمالي في قوله تعالى
( طسم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ )
إنّ من الآيات منادياً ينادي من السماء في آخر الزمان : ألا إنّ الحق مع علي وشيعته « 2 » .
وسئل أبوذرّ عن اختلاف الناس عنه ، فقال : عليك بكتاب اللّه والشيخ علي بن أبي طالب ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : علي مع الحقّ والحقّ معه ، وعلي لسانه ، والحقّ يدور حيث ما دار علي « 3 » .
وسلّم محمّد بن أبي بكر يوم الجمل على عائشة ، فلم تكلّمه ، فقال : أسألك باللّه الذي لا إله إلّا هو ، ألا سمعتك تقولين ألزم علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : الحقّ مع علي ، وعلي مع الحقّ ، لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض ؟ قالت : بلى قد سمعت ذلك منه « 4 » .
وأتى عبد اللّه ومحمد ابنا بديل إلى عائشة ، وناشداها بذلك ، فاعترفت « 5 » .
وقد ذكر السمعاني في فضائل الصحابة ، إلّا أنّه قال : علي مع الحقّ ، والحقّ مع
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 177 .
( 2 ) تفسير أبي حمزة الثمالي ص 255 ، الإرشاد 2 : 371 .
( 3 ) المناقب لابن مردويه ص 115 برقم : 137 .
( 4 ) نهج الايمان لابن جبر ص 187 .
( 5 ) نهج الايمان لابن جبر ص 187 .