قام فصلّى ركعتين ، ثمّ قال : ) « 1 » يا أنس يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين ، وسيّد المرسلين « 2 » ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وخاتم الوصيين ، قال أنس : قلت : اللّهمّ اجعله رجلًا من الأنصار ، وكتمته إذ جاء علي عليه السلام ، فقال : من هذا يا أنس ؟ قلت :
علي ، فقام مستبشراً واعتنقه ، ثمّ جعل يمسح عرق وجهه ( ويمسح عرق علي ) « 3 » بوجهه ، فقال علي عليه السلام : يا رسول اللَّه لقد رأيتك صنعت بي شيئاً ما صنعته بي قبل ؟
قال : وما يمنعني ؟ وأنت تؤدّي عنّي ، وتسمعهم صوتي ، وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه بعدي « 4 » .
وهذا من قول اللّه عزّوجلّ
( وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ )
« 5 » فأقام علياً عليه السلام لبيان ذلك .
واستدلّ بالحساب على أنّه وصيّ ، فقالوا : علي بن أبي طالب عليه السلام ميزانه في الحساب « أعزّ الأوصياء » لاتّفاقهما « 6 » في مائتين وسبعة عشر .
ومن كلام الصاحب : صنوه الذي واخاه ، وأجابه حين دعاه ، وصدّقه قبل الناس ولبّاه ، وساعده وواساه ، وشيّد الدين وبناه ، وهزم الشرك وأخزاه ، وبنفسه على الفراش فداه ، ومانع عنه وحماه ، وأرغم من عانده وقلاه ، وغسّله وواراه ، وأدّى
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب .
( 2 ) في « ع » : المسلمين .
( 3 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب .
( 4 ) حلية الأولياء 1 : 63 .
( 5 ) سورة النحل : 64 .
( 6 ) في « ع » : لاتّفاقهم .