قالوا : فخرج العبّاس يبكي ، وقال : يا رسول اللّه أخرجت عمّك ، وأسكنت ابن عمّك ، فقال : ما أخرجتك ولا أسكنته ، ولكن اللّه أسكنه « 1 » .
وجاء حمزة يبكي ، ويجرّ عباءه الأحمر ، فقال له كما قال للعبّاس « 2 » .
فقال عمر : دع لي خوخة أطّلع منها إلى المسجد ، فقال : لا ، ولا بقدر إصبعة ، فقال أبو بكر : دع لي كوّة أنظر إليها ، فقال : لا ، ولا رأس إبرة ، فسأل عثمان مثل ذلك ، فأبى « 3 » .
الفائق عن الزمخشري : قال سعد : لمّا نودي ليخرج من في المسجد إلّا آل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وآل علي عليه السلام ، خرجنا نجرّ قلاعنا ، وهو جمع قلع ، وهوالكنف « 4 » .
أمر اللّه تعالى نبيه أن يبني مسجده ، فبنى فيه عشرة أبيات ، تسعة لنبيّه « 5 » وأزواجه ، وعاشرها وهو متوسّطها لعلي وفاطمة عليهما السلام « 6 » . وكان ذلك في أوّل سنة الهجرة .
وبقي على كونه ، فلم يزل علي عليه السلام وولده في بيته إلى أيّام عبد الملك بن مروان ، فعرف الخبر ، فحسد القوم على ذلك ، واغتاض ، وأمر بهدم الدار ، وتظاهر أنّه يريد
هامش
( 1 ) مناقب أمير المؤمنين عليه السلام للكوفي 2 : 436 برقم : 958 .
( 2 ) تنبيه الغافلين ص 38 .
( 3 ) وفاء الوفاء 1 : 480 .
( 4 ) الفائق للزمخشري 3 : 121 .
( 5 ) في « ع » : لبنيه .
( 6 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 565 برقم : 1174 .