قال أبوذرّ : فو اللّه ما استتمّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله الكلمة حتّى نزل جبرئيل عليه السلام من عند اللّه ، فقال : يا محمّد اقرأ ، قال : وما أقرأ ؟ قال : إقرأ
( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ )
« 1 » الآية « 2 » .
أبو جعفر عليه السلام : إنّ رهطاً من اليهود أسلموا ، منهم عبد اللّه بن سلام ، وأسيد ، وثعلبة ، وبنيامين ، وسلام ، وابن صوريا ، فقالوا : يا رسول اللّه إنّ موسى أوصى إلى يوشع ابن نون ، فمن وصيّك يا رسول اللّه ؟ ومن ولّيت « 3 » بعدك ، فنزلت هذه الآية .
ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : قوموا ، فقاموا فأتوا المسجد ، فإذا سائل خارج ، فقال : يا سائل ما أعطاك أحد شيئاً ؟ قال : نعم هذا الخاتم ، قال : من أعطاكه ؟ قال : أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلّي ، قال : على أيّ حال أعطاك ؟ قال : راكعاً ، فكبّر النبي صلى الله عليه وآله وكبّر أهل المسجد ، فقال صلى الله عليه وآله : علي بن أبي طالب وليكم بعدي ، قالوا : رضينا باللّه ربّاً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمّد نبياً ، وبعلي ولياً ، فأنزل اللّه تعالى
( وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ )
« 4 » الآية « 5 » .
وفي المصباح عن الشيخ : إنّه تصدق به يوم الرابع والعشرين من ذي الحجّة « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 55 .
( 2 ) تفسير الثعلبي 4 : 80 .
( 3 ) في « ع » : وليّنا .
( 4 ) سورة المائدة : 56 .
( 5 ) روضة الواعظين لابن فتّال 1 : 239 - 240 برقم : 219 ، الأمالي للشيخ الصدوق ص 186 برقم : 193 .
( 6 ) مصباح المتهجّد للشيخ الطوسي ص 758 .