عن ذلك ، فقال عليه السلام : مر نقيبين « 1 » من رجال المسلمين يطوفان به على مجالس المهاجرين والأنصار ، وينشدانهم هل فيهم أحد تلا عليه آية التحريم ، أو أخبره بذلك عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فإن شهد بذلك رجلان منهم ، فأقم الحدّ عليه ، وإن لم يشهد أحد بذلك ، فاستتبه وخلّ سبيله ، وكان الرجل صادقاً في مقاله ، فخلّى سبيله « 2 » .
وجاء رجل برجل آخر « 3 » ، فقال : إنّ هذا ذكر أنّه احتلم بامّي ، فدهش ، فقال عليه السلام : إذهب به ، فأقمه في الشمس ، واضرب « 4 » ظلّه « 5 » .
( وفي حديث سماعة : إنّه قال في العدل : إن شئت أقمته لك في الشمس ، وأحدّ ظلّه ) « 6 » فإنّ الحلم مثل الظلّ ، ولكنّا سنضربه إذ ذاك حتّى لا يعود يؤذي المسلمين « 7 » .
أبو بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : أراد قوم على عهد أبي بكر أن يبنوا مسجداً بساحل عدن ، فكان كلّما فرغوا من بنائه سقط ، فعادوا إلى أبي بكر فسألوه ، فخطب الناس وسألهم « 8 » ، وناشدهم إن كان عند أحد منكم علم هذا فليقل .
هامش
( 1 ) في « ع » : ثقتين .
( 2 ) فروع الكافي 7 : 249 ح 4 ، الإرشاد 1 : 199 .
( 3 ) في « ط » : وجاء آخر برجل .
( 4 ) في « ط » : وحدّ .
( 5 ) فروع الكافي 7 : 263 ح 19 ، من لا يحضره الفقيه 4 : 72 برقم : 5136 .
( 6 ) الزيادة غير موجودة في المطبوع من المناقب .
( 7 ) علل الشرائع 2 : 544 ح 1 .
( 8 ) في « ط » : فخطب وسأل الناس .