والحمد للّه شكراً لا شريك له * البرّ بالعبد والباقي بلا أمد « 1 »
قال : فتبسّم رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وقال : صدقت يا علي « 2 » .
تفسير القطّان ، وتفسير وكيع : عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس : إنّ الناس كانوا يتوارثون بالاخوّة ، فلمّا نزل قوله تعالى
( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ . . .
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ )
« 3 » وهم الذين آخى بينهم النبي صلى الله عليه وآله « 4 » .
ثمّ قال النبي صلى الله عليه وآله : من مات منكم وعليه دين فإليّ قضاؤه ، ومن مات وترك مالًا فلورثته « 5 » .
فنسخ هذا الأوّل ، فصارت المواريث للقرابات الأدنى فالأدنى .
وكانا عليهما السلام أخوين من ثلاثة أوجه :
أوّلها : لقوله عليه السلام : فما زال ينقلنا من الآباء الأخاير . . . الخبر .
والثاني : أنّ فاطمة بنت أسد ربّته ، حتّى قال : هذه امّي ، وكان عند أبي طالب من أعزّ أولاده ، ربّاه في صغره ، وحماه في كبره ، ونصره باللسان والمال والسيف والأولاد والهجرة .
والأب أبوان : أب ولادة ، وأب إفادة . ثمّ إنّ العمّ والد ؛ لقوله تعالى حكاية عن
هامش
( 1 ) ديوان الإمام علي عليه السلام ص 111 .
( 2 ) المناقب للخوارزمي ص 157 برقم : 186 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 6 .
( 4 ) تفسير الطبري 5 : 76 .
( 5 ) فروع الكافي 7 : 168 ح 1 .