منهم أتاه ، فقال : يا خال إنّ أخي وتربي مات ، وقد حزنت عليه حزناً شديداً ، فقال له : أتشتهي أن تراه ؟ قال : نعم ، قال : فأرني قبره .
فخرج وتقنّع برداء رسول اللّه صلى الله عليه وآله المستجاب ، فلمّا انتهى إلى القبر تكلّم بشفتاه ، ثمّ ركضه برجله ، فخرج من قبره ، وهو يقول : « وميكا » بلسان الفرس ، فقال له علي عليه السلام : ألم تمت وأنت رجل من العرب ؟ فقال : نعم ، ولكنّا متنا على سنّة فلان وفلان ، فانقلبت ألسنتنا « 1 » .
( وقد رواه البطائني في الدلالات عن الصادق عليه السلام . وأشار إليه أبو الحسن البصروي في المعتمد في الأصول ) « 2 »
« 3 » .
الحميري :
فقال له قد مات « 4 » عيسى بن مريم * بزعمك يحيي كلّ ميتٍ ومقبر
فماذا الذي أعطيت قال محمّد * لمثل الذي اعطيه إن شئت فانظر
إلى مثل ما أعطي فقالوا لكفرهم * ألا أرنا ما قلت غير معذّر
فقال رسول اللّه قم لوصيّه * فقام وقدماً كان غير مقصّر
وردّاه بالمنجاب واللّه خصّه * وقال اتّبعوه بالدعاء المبرّر
فلمّا أتى ظهر البقيع دعا به * فرجّت قبورٌ بالورى لم تغيّر
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 457 ح 7 .
( 2 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب .
( 3 ) بصائر الدرجات ص 293 ح 3 ، الخرائج 1 : 173 ح 5 .
( 4 ) في « ط » : فرمان ، وفي الديوان : كان .