فقال له إنّي جنيت فحدّني * ومن بعد حدّ اللّه مولاي فاقتلني
فجزّ يمين العبد من حدّ قطعها « 1 » * ومرّ بها راضٍ على المرتضى يثني
فقال له تمدح لمن لك قاطعٌ * وذا عجبٌ يسري به الناس في المدن
فقال لهم ما كان مولاي جائراً * أقام حدود اللّه بالعدل وأنصفني
فمرّوا بنحو المرتضى يخبرونه * فقال نعم استبشروا شيعتي منّي
ولو أنّني قطّعتهم في محبّتي * لما زال منهم بالولاء أحد عنّي
فألزق كفّ العبد مع عظم زنده * وعاد كأيّام الرفاهة يستثني « 2 »
ومرّ ينادي إنّني عبد حيدرٍ * على ذاك يحييني الإله ويقبرني « 3 »
ابن مكّي :
رددت الكفّ جهراً بعد قطعٍ * كردّ العين من بعد الذهاب
وجمجمة الجلندي وهو عظمٌ * رميمٌ جاوبتك عن الخطاب
وقالت الغلاة : نادى علي عليه السلام بجمجمة : قم يا جلندى بن كركر « 4 » ، أين الشريعة ؟
قال : هاهنا « 5 » .
فبني هناك مسجداً ، وسمّي مسجد الجمجمة ، وجلندي هذا ملك الحبشة صاحب الفيل الهادم للبيت أبرهة ، وقال شاعرهم :
هامش
( 1 ) في « ع » : قطعه .
( 2 ) في « ع » : يستنّ .
( 3 ) في « ع » : ويقبلني .
( 4 ) في « ط » : الجمجمة ثم قال يا جلندى بن كركر .
( 5 ) الفضائل لشاذان ص 140 ، الروضة لشاذان ص 136 برقم : 120 .