فقال : يا أبا الحسن إنّ ربّكم ربّ عظيم ، ونبيّكم نبي كريم ، مدّ يدك ، فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّداً رسول اللّه .
وقتل علي عليه السلام الجلندي ، وغرق منهم في البحر خلقاً كثيراً ، وقتل منهم كذلك ، وأسلم الباقون ، وسلّم الحصن إلى الكندي ، وزوّجه بابنة الجلندي ، وأقعد عندهم قوماً من المسلمين يعلّمونهم الفرائض .
ومنه : حديث الملك الذي قد نضمه قول ابن حمّاد « 1 » :
ولقد غدا يوماً إلى الهادي إذا * بالباب معترضاً شجاعٌ أقرع
فسعى إلى مولاي يلحس ثوبه * كالمستجير به يلوذ ويضرع
حتّى إذا بصر النبي ( بصنوه * ورأى الشجاع له يذلّ ويخضع
والطهر يرمي للشجاع ) « 2 » بكمّه * ويذوده بالرفق عنه ويدفع
ناداه رفقاً يا علي فإنّ ذا * ملكٌ له من ذي المعارج موضع
أخطا فأهبط من علوّ مكانه * فأتى بجاهك شافعاً « 3 » يستشفع
فادع الإله له ليغفر ذنبه * واشفع فإنّك شافعٌ ومشفّع
فدعا عليٌ والنبي وأخلصا * فعلا الشجاع يصيح وهو مجعجع
للّه من عبدين ليس لربّنا * عبدان أوجه منهما أو أطوع
أبو بكر الشيرازي في نزول القرآن في شأن علي عليه السلام : بالإسناد عن مقاتل ، عن محمّد ابن الحنفية ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى
( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى
هامش
( 1 ) في « ط » : تضمّن كلمة ابن حماد .
( 2 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب .
( 3 ) في « ع » : شافع .